الشاهد « 1 » فيه أنه جعل ( شرقيّ حورانا ) ظرفا ، ولو لم يكن ظرفا لم يكتف بها صلة ل ( التي ) . والصّفاة : الصخرة ، وحوران : بلد معروف بالشام .
وأراد : ذكرى ذكرتكم ، و ( ذكرى ) مصدر منصوب ب ( ذكرتكم ) و ( ما ) زائدة .
فأراد هبت الريح جنوبا . و ( جنوبا ) منصوب على الحال . ويجوز أن يكون الضمير في ( هبت ) يعود إلى اليمانية . كأنه : هبت اليمانية جنوبا . والنّفحات :
جمع نفحة وهي الدفعة التي تندفع من الريح .
المعنى أنه لما هبت الريح من ناحية من يحبه تذكّره وحنّ إليه .
[ الحذف للايجاز ]
39 - قال سيبويه ( 1 / 108 ) في : « باب استعمال الفعل في اللفظ لا في المعنى لاتساعهم في الكلام » : « ومنه قولهم : هذه صلاة الظهر أو العصر أو المغرب إنما يريدون صلاة هذا الوقت ، واجتمع القيظ ، يريد اجتمع الناس في القيظ » « 2 » .
قال الجعديّ : /
( وكيف تواصل من أصبحت * حلالته كأبي مرحب ) « 3 »
هامش
( 1 ) ورد الشاهد في : سيبويه أيضا 1 / 201 والكامل للمبرد 3 / 57 و 65 والنحاس 39 / أو الأعلم 1 / 113 والكوفي 26 / أو 41 / ب والمغني ش 811 ج 2 / 558 وشرح السيوطي 113
وقال الكوفي 41 / ب « يجوز رفع ( جنوبا ) ونصبها » قلت : ولكن المعنى يغدو برفعها ناقصا يفتقر إلى كلام آخر .
( 2 ) عبارة سيبويه ( 1 / 109 ) « . . هذه الظّهر . . إنما يريد صلاة . . » .
( 3 ) ديوان الجعدي ق 2 / 44 ص 26 من قصيدة طويلة ، وروي البيت للنابغة الجعدي في : الصحاح ( خلل ) 4 / 1688 واللسان ( ردب ) 1 / 400 و ( شرب ) 1 / 474 و ( برر ) -