. . . . . . . * كانت مباركة من الأيّامي « 1 »
وكذلك إن وقفت على ياء ساكنة مكسور ما قبلها ألحقتها ياء أخرى ، ومددت ، فقلت : « رغبت فيي » أي : في زيد ونحوه ، و « ضربت غلاميي » أي : ضربت غلامي أمس مستذكرا أمس ونحوه ، فتزيد على الياء ياء أخرى . وقد ذكرنا نحو هذا في حرف الواو وحرف الألف ، فاعرفه .
فإن كانت قبل الياء والواو فتحة كسرتهما في التذكر ، وألحقت بعدهما ياء ، وذلك قولك : قام زيد أوي ، أي : أو عمرو ، ونحوه ، وضربت غلاميي ، أي :
غلامي زيد أو نحوه . وإنما كسرتهما لأنك قد كنت تكسرهما لالتقاء الساكنين في نحو قولك : قام الغلام أو الرجل ، وضربت غلامي الرجل . وتقول : ( أولئك الذين اشترووا ) ( البقرة : 16 ) « 2 » وتقف متذكرا
الضَّلالَةَ ،
وفي
عَصَوُا الرَّسُولَ
( النساء : 42 ) : ( عصووا ) لأجل أن هذه الواو مضمومة لالتقاء الساكنين ، فتضمها هنا ، وتلحق ضمتها واوا .
ومن كان من لغته من الكلام : اشتروا الضلالة « 3 » قال في التذكر :
اشتروي . ومن قرأ « 4 » : اشتروا الضلالة ففتح الواو قال في التذكر :
اشتروا فألحق الواو ألفا .
وحكى الكوفيون عن العرب « أكلت لحما شاة » أي : لحم شاة ، فهذا على تذكر الشاة ، فأشبع الفتحة ، فاستطالت ألفا .
ومن قال : لو انطفلق بزيد لكان كذا ، قال في التذكر « لوو » ، ومن كسر الواو هناك قال هنا « لوي » ، فالواو والياء إذا انفتح ما قبلهما تجريان هنا مجرى الصحيح كما ترى .
هامش
( 1 ) الشاهد فيه ( الأيامى ) حيث زيدت الياء إشباعا للكسر .
( 2 ) الشاهد فيه ( اشترووا ) حيث زيدت الواو إشباعا للضم .
( 3 ) اشتروا الضلالة : كسر الواو لغة لبعض العرب وهي شاذة وقد قرأ بها قوم .
انظر / معاني القرآن للأخفش ( ص 45 ) .
( 4 ) وفتح الواو قراءة أبي السماك . البحر المحيط ( 1 / 71 ) .