وقول أبي ذؤيب « 1 » :
سبقوا هويّ وأعنقوا لهواهم * فتخرّموا ، ولكل جنب مصرع « 2 »
وقول الآخر أنشدناه عن قطرب « 3 » :
يطوّف بي عكبّ في معدّ * ويطعن بالصّملّة في قفيّا « 4 »
فإن لم تثأراني من عكبّ * فلا أرويتما أبدا صديّا « 5 »
وقول أبي داود « 6 » :
فأبلوني بليّتكم لعليّ * أصالحكم وأستدرج نويّا « 7 »
وهو كثير جدا ، فكما جاز للألف في هذه الأشياء أن تقلب ياء وهي حرف إعراب ، فكذلك أيضا يجوز لألف التثنية أن تقلب ياء وإن كانت حرف إعراب .
ومثل ذلك أيضا إبدالهم تاء التأنيث في الوقف هاء وذلك نحو : « قائمه » و « قاعده » و « منطلقه » ، فكما أن التاء حرف إعراب وإن كانت قد قلبت في الوقف هاء ، فكذلك أيضا لا يمتنع كون ألف التثنية حرف إعراب وإن كانت قد تقلب ياء .
هامش
( 1 ) البيت في شرح أشعار الهذليين ( ص 7 ) ، وقد أنشده أبو علي الفارسي في المسائل العسكريات ( ص 26 ) وذكره صاحب اللسان في مادة ( هوا ) .
( 2 ) أعنقوا : أسرعوا . تخرموا : تشققوا ، والمقصود أخذوا واحدا واحدا .
والشاهد فيه ( هوى ) حيث قلب حرف الإعراب ألفا .
( 3 ) أنشد أبو علي البيت الأول في المسائل العسكريات ( ص 26 ) عن أبي الحسن ، والبيتان للمنخل اليشكري . انظر / شرح ديوان الحماسة للتبريزي ( 2 / 48 ) ، واللسان ( 1 / 626 ) مادة / عكب .
( 4 ) الصملة : عصا مصنوعة من الشجر . عكب : صاحب سجن النعمان .
والشاهد فيه ( قفيا ) حيث قلبت الألف ياء .
( 5 ) صدى : طائر يصيح إذا لم يثأر للمقتول ، في رأي الجاهلين .
الشاهد فيه ( صديّا ) حيث قلبت الألف ياء .
( 6 ) البيت في النقائض ( ص 408 ) والخصائص ( 1 / 176 ) ( 2 / 341 ) .
( 7 ) ابلوني : اصنعوا بي صنيعا جميلا . استدرج : أرجع أدراجي من حيث أتيت .
البيت في قوم جاورهم ، فأساءوا جواره .
الشاهد فيه ( نويا ) حيث قلبت الألف ياء .