الأسماء الأعلام « 1 » ، أو من الأسماء المبهمة « 2 » ، أو من الأسماء المضافة « 3 » ، أو من الأسماء المعرفة باللام « 4 » .
فمحال أن يكون من الأسماء المضمرة لأنها معروفة محدودة ، وليس « الآن » واحدا منها .
ومحال أيضا أن يكون من الأسماء الأعلام نحو زيد وعمرو ، لأن تلك تخصن الواحد بعينه ، والآن يقع على كل وقت حاضر لا يخص بعض ذلك دون بعض ، ولم يقل أحد إن الآن من الأسماء الأعلام .
ومحال أيضا أن يكون من أسماء الإشارة ، لأن جميع أسماء الإشارة لا تجد فيه لام التعريف ، وذلك نحو : هذا ، وهذه ، وذلك ، وتلك ، وهؤلاء ، وما أشبه ذلك .
وذهب أبو إسحاق الزجاج إلى أن الآن إنما تعرّفه بالإشارة ، وأنه إنما بني لما كانت الألف واللام فيه لغير عهد متقدم ، إنما تقول : الآن كان كذا وكذا ، لمن لم يتقدم لك معه ذكر الوقت الحاضر .
فأما فساد كونه من أسماء الإشارة فقد تقدم . وأمّا ما اعتل به من أنه إنما بني لأن الألف واللام فيه لغير عهد متقدم ففاسد أيضا ، لأنا قد نجد الألف واللام في كثير من الأسماء على غير تقدم عهد ، وتلك الأسماء مع كون اللام فيها معربة ، وذلك نحو قولك : يا أيها الرجل ، ونظرت إلى هذا الغلام ، فقد بطل بما ذكرنا أن يكون « الآن » من الأسماء المشار بها .
هامش
( 1 ) الأسماء الأعلام : هي تلك الأسماء التي يتم تعيين مسماها مطلقا ، أي بلا قيد التكلم أو الخطاب أو الغيبة . شرح ابن عقيل ( 1 / 118 ) .
( 2 ) الأسماء المبهمة : هي الأسماء التي لا يتضح معناها إلا بما يضاف إليها .
شذور الذهب ( ص 81 ) .
( 3 ) الأسماء المضافة : هي تلك الأسماء التي تكسبها الإضافة تعريفا وتخصيصا ، وهي المضاف لمعرفة وهي في درجة ما أضيف إليه . شذور الذهب ( ص 156 ) .
( 4 ) الأسماء المعرفة : هي تلك الأسماء التي وضعت لتستعمل في شيء بعينه كالضمير والعلم .
شرح ابن عقيل ( 1 / 88 ) .