فذهب فيه إلى أنها للعرب خاصة ، ولا يعترض مثله " 1 " على أصحابنا " 2 " ، وقد ذكرت هذا في كتابي في تفسير شعره .
وأما قول الشاعر " 3 " :
إلى الله أشكو من خليل أودّه * ثلاث خصال كلّها لي غائض " 4 "
فقالوا : أراد غائظ ، فأبدل الظاء ضادا .
ويجوز عندي أن يكون غائض غير بدل ، ولكنه من غاضه ، أي نقصه ، فيكون معناه أنه ينقصني ويتهضمني .
* * *
هامش
والشاهد : شرحه المؤلف في المتن .
إعراب محل الشاهد :
الضاد : مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة .
( 1 ) مثله : الضمير فيها يعود على المتنبي .
( 2 ) أصحابنا : يريد النحاة البصريين .
( 3 ) لم نعرف اسمه ولم نعثر عليه فيما بأيدينا من كتب اللغة .
( 4 ) الخليل : الصديق أوده : من الود وهو الحب .
غائض : من غاضه إذا نقصه . وهذا رأي ابن سيده ، بينما يرى ابن جني أنها غائظ على البدل حيث أبدل الظاء ضادا ، وأورد صاحب اللسان البيت في مادة ( غ ي ض ) ( 5 / 3327 ) .
يقول : أشكو إلى الله من حبيبي الذي أوده ، وفيه ثلاث خصال كلها غائظ لي .
والشاهد : شرحه المؤلف في المتن .
إعراب الشاهد : غائض : خبر مرفوع وعلامة الرفع الضمة .