تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سر صناعة الإعراب — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
وقرأت على أبي بكر محمد بن الحسن ، عن أبي العباس أحمد بن يحيى لبعضهم :
علّي فيما أبتغي أبغيش * بيضاء ترضيني ولا ترضيش وتطّبي ودّ بني أبيش * إذا دنوت جعلت تنئيش وإن نأيت جعلت تدنيش * وإن تكلّمت حثت في فيش حتى تنقّى كنقيق الدّيش " 1 "
فشبه كاف الديك لكسرتها بكاف ضمير المؤنث . ومن كلامهم : " إذا أعياش جاراتش ، فأقبلي على ذي بيتش " . وربما زادوا على الكاف في الوقف شينا ، حرصا على البيان أيضا ، فقالوا : مررت بكش ، وأعطيتكش ، فإذا وصلوا حذفوا الجميع .
هامش
( 1 ) هذه سبعة أبيات من مشطور الرجز ، رواها ثعلب عن ابن الأعرابي ، وأوردها في مجالسه . انظر ( 1 / 141 ) ، ورواها صاحب الخزانة عن ثعلب ( 1 / 594 ) ، قال ثعلب بعد الأبيات : يجعلون مكان الكاف الشين ، وربما جعلوا بعد الكاف الشين والسين يقولون : إنكش ، وإنكس قال : وهاه الكشكشة والكسكسة المشهورتان ، وهي الكاف المكسورة لا غير . يفعلون هذا توكيدا لكسر الكاف بالشين والسين . والشاهد في البيت الأخير إذ أبدل الكاف المكسورة شينا وليست لخطاب المؤنثة . المفردات : دنوت : قربت . مادة ( د ن ا ) اللسان ( 2 / 1435 ) . ونأيت : بعدت . مادة ( ن أى ) اللسان ( 6 / 4314 ) . حثثت : ألقت في فيك حثوة من التراب ، وهو مقدار راحة اليد . ويقال : حثا عليه التراب حثوا هاله . مادة ( ح ث ا ) اللسان ( 2 / 776 ) . إعراب الشاهد : الديك : مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الكسرة .