فتلك هي موضوعاته كما وردت في كتاب « مفتاح العلوم » للسكاكي ، أو بمعنى أدق كما وردت في القسم الثالث منه ، والذي تكلم فيه عن علمي المعاني والبيان ، ولواحقهما من البلاغة والفصاحة ، والمحسنات البديعية بنوعيها اللفظي والمعنوي .
وكما قلت آنفا لقد نال هذا الكتاب شهرة فائقة في ميدان البلاغة بالذات ، ولقد فتن العلماء به إلى الحد الذي جعلهم ينسون أنفسهم وينكرون ملكاتهم . ولهذا ظلوا قرابة خمسة قرون ابتداء من القرن السابع الهجري عاكفين على شرحه وتلخيصه ، وكأنه لم يؤلف في البلاغة العربية غير هذا الكتاب الذي استأثر باهتمامهم وعنايتهم .
وعلى سبيل المثال لا الحصر نذكر هنا بعض من توفروا على كتاب « مفتاح العلوم » للسكاكي شرحا وتلخيصا . فممن عنوا بشرحه :
1 - قطب الدين محمود الشيرازي « 710 ه » شرحه في كتاب سماه « مفتاح المفتاح » .
2 - محمد بن مظفر الخلخالي « 745 ه » شرحه في كتاب سماه « شرح المفتاح » .
3 - السيد الشريف الجرجاني « 816 ه » شرح القسم الثالث من المفتاح .
4 - ابن كمال باشا « 940 ه » ألف شرح المفتاح .
وممن عنوا بتلخيصه :
1 - بدر الدين بن مالك « 668 ه » ، اختصره في كتاب سماه « المصباح في اختصار المفتاح » . وقد نال هذا المختصر شهرة واسعة لدى طلاب البلاغة في بلاد المغرب .
2 - أبو عبد اللّه محمد بن عبد الرحمن الخطيب القزويني « 739 ه » ، وقد اختصره في كتاب سماه « تلخيص المفتاح » .
3 - عبد الرحمن الشيرازي « 756 ه » وسمى تلخيصه لكتاب المفتاح
علم المعاني — صفحة 30
مساهمون: عبد العزيز عتيق
ص٣٠