تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم البديع — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
وقول مسافع :
أبعد بني أمي أسرّ بمقبل * من العيش أو آسى على أثر مدبر ؟ أولاك بنو خير وشر كليهما * وأبناء معروف ألّم ومنكر
ومنه من الأقوال المأثورة : « غضب الجاهل في قوله ، وغضب العاقل في فعله » و « كدر الجماعة خير من صفو الفرقة » . 2 - ومطابقة السلب : وهي ما لم يصرح فيها بإظهار الضدين ، أو هي ما اختلف فيها الضدان إيجابا وسلبا ، نحو قوله تعالى :
قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ،
فالمطابقة هنا هي في الجمع بين « يعلمون ولا يعلمون » وهي حاصلة بإيجاب العلم ونفيه ، لأنهما ضدان . ومن مطابقة السلب أيضا قول امرئ القيس :
جزعت ولم أجزع من البين مجزعا * وعزّيت قلبي بالكواعب مولعا
فالمطابقة هي في الجمع بين « جزعت ولم أجزع » وهي حاصلة بإيجاب الجزع ونفيه . ومن المستحسن في ذلك قول بعضهم :
خلقوا وما خلقوا لمكرمة * فكأنهم خلقوا وما خلقوا رزقوا وما رزقوا سماح يد * فكأنهم رزقوا وما رزقوا
3 - إيهام التضاد : وهو أن يوهم لفظ الضد أنه ضد مع أنه ليس بضد ، كقول الشاعر :
يبدي وشاحا أبيضا من سيبه * والجو قد لبس الوشاح الأغبرا
فإن « الأغبر » ليس بضد « الأبيض » وإنما يوهم بلفظه أنه ضد . ومثله قول دعبل الخزاعي :