تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم البديع — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
ببضعة قرون أو بشعر معاصريه أجود وأرقى . وديوان الساعاتي مطبوع ، وله فيه قصيدة بديعية في مدح الرسول تبلغ مائة واثنين وأربعين بيتا التزم فيها تسمية أنواع البديع وعارض بها بديعية تقي الدين بن حجة الحموي . وقد نظمها سنة 1270 للهجرة واستهلها بقوله :
سفح الدموع لذكر السفح والعلم * أبدى البراعة في استهلاله بدم
وقد جرى في نظمها عل طريقة ذكر النوع البديعي واتباعه بالبيت الذي بناه عليه ، وفيما يلي نموذج لذلك : التورية
وكم بكيت عقيقا والبكاء على * بدر وتوريتي كانت لبدرهم
الجناس التام
أقمار تمّ تعالوا في منازلهم * فالصب مدمعه صب لبعدهم
المطابقة
قد طابقوا صحبتي بالسقم حين نأوا * ولو دنوا لشفوا ما بي من الألم
وقد عني بشرح هذه البديعية شرحا وافيا عبد اللّه باشا فكري . ومن معاصري الساعاتي كثيرون لهم بديعيات ، وقد تأثر بهذا الاتجاه بعض الشعراء المسيحيين فنظموا بديعيات في مدح عيسى عليه السّلام . ولعل الشيخ طاهر الجزائري المتوفي سنة 1341 للهجرة هو آخر من عرف بتعاطي هذا الفن ، فقد نظم قصيدة بديعية وضع لها شرحا أطلق عليه اسم « بديع التلخيص وتلخيص البديع » .