يقال له جناس « قلب مجنح » . وإذا نظرنا إلى مجيء أحد اللفظين عكس الآخر في جميع حروفه قلنا إن فيه جناس « قلب كل » أيضا .
ومنه كذلك قول الشاعر :
قد لاح أنوار الهدى * في كفه في كل حال
4 - مستو : وهذا النوع سماه قوم المقلوب ، وسماه السكاكي مقلوب الكل ، وعرفه الحريري في مقاماته بما لا يستحيل بالانعكاس ، وهو أن يكون عكس لفظي الجناس كطردهما ، بمعنى أنه يمكن قراءتهما من اليمين والشمال دون أن يتغير المعنى ، نحو قوله تعالى :
كُلٌّ فِي فَلَكٍ *
فإنك لو عكست هذا التركيب فبدأت من الكاف في
فَلَكٍ *
إلى الكاف في
كُلٌّ *
كان هو بعينه .
وكذلك الشأن في قوله تعالى :
وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ
. ومنه قول الحريري : « ساكب كأس » . ومن الغايات في هذا الباب قول القائل :
لبق أقبل فيه هيف * كل ما أملك إن غنى هبه
فهذا البيت كل كلمة منه بانضمامها إلى أختها تجانسها في القلب .
وأعلى من البيت السابق منزلة قول سيف الدين بن المشد :
ليل أضاء هلاله * أنى يضيء بكوكب
فكل كلمة في هذا البيت تقرأ مستوية ومقلوبة ، وهو مما لا يستحيل بالانعكاس .
* * * وهناك نوع من الجناس غير الأنواع السابقة يسميه علماء البديع « الجناس الملفق » .