تأكيد المدح بما يشبه الذم
أول من فطن إلى هذا النوع من البديع المعنوي عبد اللّه بن المعتز ، فقد عده في كتابه « البديع » من محاسن الكلام ، وسمّاه « تأكيد مدح بما يشبه الذم » وأورد له مثالين ، هما قول النابغة الذبياني :
ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم * بهنّ فلول من قراع الكتائب
وقول النابغة الجعدي :
فتى كملت أخلاقه غير أنه * جواد فما يبقي من المال باقيا
ومن البلاغيين من يسمي هذا الفن البديعي « الاستثناء » ناظرين إلى أن حسنه المعنوي ناشىء من أثر أداة الاستثناء التي يبنى عليها ، ولكن تسمية ابن المعتز له أدلّ في الواقع عليه من تسميته « بالاستثناء » .
* * * وتأكيد المدح بما يشبه الذم ضربان :
1 - أولهما ، وهو في الوقت ذاته أفضلهما ، أن يستثنى من صفة ذم