2 - القسم الثاني : في الرجوع عن الفعل المستقبل إلى فعل الأمر ، وعن الفعل الماضي إلى فعل الأمر .
3 - القسم الثالث : في الإخبار عن الفعل الماضي بالمستقبل ، وعن المستقبل بالفعل الماضي .
وفيما يلي خلاصة لكلام ابن الأثير عن كل قسم من هذه الأقسام .
* * * 1 - فعن القسم الأول ، وهو الخاص بالرجوع من الغيبة إلى الخطاب ومن الخطاب إلى الغيبة يورد ابن الأثير أولا آراء بعض علماء البلاغة في السبب الذي قصدت العرب إليه من وراء استعمال هذا الأسلوب ، ثم يعقب عليها برأيه .
فعامة المنتمين إلى هذا الفن إذا سئلوا عن الانتقال عن الغيبة إلى الخطاب وعن الخطاب إلى الغيبة قالوا : كذلك كانت عادة العرب في أساليب كلامهم . وهذا القول عنده عكاز العميان كما يقال .
كذلك لم يرتض جواب الزمخشري عن هذا السؤال بأن الرجوع من الغيبة إلى الخطاب إنما يستعمل للتفنن في الكلام والانتقال من أسلوب إلى أسلوب تطرية لنشاط السامع وإيقاظا للإصغاء إليه .
وعند ابن الأثير أن الانتقال من الخطاب إلى الغيبة أو من الغيبة إلى الخطاب لا يكون إلا لفائدة اقتضته . وتلك الفائدة أمر وراء الانتقال من أسلوب إلى أسلوب ، غير أنها لا تحد بحد ولا تضبط بضابط ، لكن يشار إلى مواضع منها ليقاس عليها غيرها .
فالانتقال من الغيبة إلى الخطاب قد يكون الغرض منه تعظيم شأن المخاطب ، وقد يستعمل ذات الغرض للضد ، أي للانتقال من الخطاب
علم البديع — صفحة 147
مساهمون: عبد العزيز عتيق
ص١٤٧