فالبيت الأول قسمان : إما موت ، وإما حياة تورث عارا ومثلبة ، والبيت الثاني ثلاثة أقسام : أسير ، وقتيل ، وهارب ، فاستقصى جميع الأقسام ، ولا يوجد في ذكر الهزيمة زيادة على ما ذكر » « 1 » .
وعرفه الخطيب القزويني في كتابه التلخيص بقوله : « والتقسيم ذكر متعدد ، ثم إضافة ما لكل إليه التعيين ، كقول المتلمس :
ولا يقيم على ضيم يراد به * إلا الأذلان عير الحيّ والوتد
هذا على الخسف مربوط برمّته * وذا يشجّ فلا يرثي له أحد « 2 »
فقد ذكر الشاعر العير والوتد ، ثم أضاف إلى الأول الربط مع الخسف ، وإلى الثاني الشج على التعيين .
وقبله عرّفه السكاكي بقوله : « هو أن تذكر شيئا ذا جزأين أو أكثر ثم تضيف إلى كل واحد من أجزائه ما هو له عندك ، كقوله :
أديبان في بلخ لا يأكلان * إذا صحبا المرء غير الكبد
فهذا طويل كظل القناة * وهذا قصير كظل الوتد « 3 »
كذلك عرفه زكي الدين بن أبي الأصبع بقوله : « التقسيم عبارة عن استيفاء المتكلم أقسام المعنى الذي هو آخذ فيه » « 4 » وقد مثل لتعريفه بقوله
هامش
( 1 ) كتاب العمدة ج 2 ص 20 .
( 2 ) كتاب التلخيص للقزويني ص 364 ، والضيم : الظلم ، والعير : الحمار غلب على الوحش ، والمناسب هنا الحمار الأهلي ، والخسف : الذل ، الرمة : القطعة من الحبل ، والشج : الدق والكسر .
( 3 ) خزانة الأدب ص 362 .
( 4 ) خزانة الأدب ص 362 .