تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العلل في النحو — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
وكان اعتمادي - إضافة إلى كتاب الوراق نفسه - على كتب النحاة ، الذين تناولوا العلل النحوية ، أو بثوها في مؤلفاتهم ، وأبرزها كتاب سيبويه ، والمقتضب للمبرد ، وكتب الفارسي وابن جني والزجاجي ، ممن جاء قبل الوراق أو عاصره ، وكتب ابن الأنباري والعكبري ممن جاء بعده . ولعلنا نستطيع القول ، إذا أردنا أن نقوم كتب العلل : إن كتاب ( الإيضاح في علل النحو ) للزجاجي كتاب موجز في العلل من الناحية النظرية ، أما العلل التطبيقية فقليلة جدا إذا ما قيست بما أورده في كتابه من علل لمعظم موضوعات النحو وأحكامه . وكتاب ( اللباب في علل البناء والإعراب ) للعكبري أكثر الكتب النحوية تعليلا لما يورد من أحكام نحوية ، حتى يظن بأنه كتاب في العلل . وأما كتاب ( العلل في النحو ) للوراق ، فهو في حقيقة أمره - كما رأيت - كتاب يعلل النحو الذي ضمه كتاب سيبويه ، فكأنه جعل تعليل الأحكام التي أطلقها سيبويه غاية له ، وهدفا يسعى إليه . وحسب كتاب الوراق اتصاله الشديد بكتاب سيبويه وتعليله لأحكامه ، وكأنه شرح من شروحه ، ولكنه مختص بميزة لم يشركه فيها شرح آخر وهي انصرافه إلى تعليل الأحكام التي أطلقها سيبويه . وبذلك تكون لهذا الكتاب منزلة بين كتب النحو ، وهي منزلة مزدوجة لأنه ذو قيمة في نفسه أولا ، وذو قيمة ثانية يستمدها من كتاب سيبويه الذي يتابع أحكامه ويعللها . وفي الختام أقدم الشكر الخالص للأستاذ الدكتور عبد الحفيظ السطلي ، الذي أشرف على هذا العمل ، وأسهم في إخراج هذا الكتاب ، بما قدمه لي من عون ونصح وتوجيهات . والشكر الجزيل لمركز جمعة الماجد للثقافة والتراث - بدبي - لما قدمه لي من تسهيلات في سبيل الحصول على نسخة مصورة للمخطوط . وكذلك الشكر كل الشكر للوالد الدكتور مازن المبارك ، الذي كنت ألجأ إليه بين الحين والحين ، سائلة مستفسرة ، فكان المرجع والمآل فيما يعترضني من صعوبات . وبعد ، فهذا ما وسعه الجهد والوقت ، فإن أكن قصرت أو سهوت فمني ، وإن أكن أصبت فبفضل ربي ، له الحمد في الأولى والآخرة . مها مازن المبارك دمشق في 20 جمادى الآخرة 1421 ه 19 / 9 / 2000 م