تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العلل في النحو — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
الحذف ، وإنما كانت المتحرك من الياءين بالحذف أولى ؛ لأنك لو حذفت الساكنة بقيت المتحركة وقبلها فتحة فكان يجب قلبها ألفا فيخرجون من علّة إلى علّة والخروج من علّة إلى علّة فيه كلفة ، فلذلك حذفوا المتحركة لتزول هذه الكلفة ، ومع ذلك فإن الياء الساكنة المدغمة لا مؤنة فيها على المتكلم ؛ لأنه يرفع لسانه بها في جملة الياء المتحركة فصار الاستثقال إنما وجب من أجل المتحركة [ ف ] « 1 » كانت أولى بالحذف إذ كانت هي الموجبة للثقل . فإن كان آخر الاسم ياء مشددة نحو : قصيّ وعديّ ، واجبة فإنك تحذف الياء الساكنة وتقلب المتحركة ألفا لفتحه ما قبلها ثم تقلبها واوا وتتبعها ياء النسبة فتقول : قصوي ، وأموي ، وعدوي ، وإن شئت تركته على الأصل تقول : قصيي ، وأميي « 2 » ، وإنما كان الحذف أولى كراهة لاجتماع أربع ياءات مع الكسرة وهم قد فروا من ثلاث ياءات / وبينهما « 3 » حاجز أعني ( فعيلا ) فكان ما هو أثقل منه تكثيرا أولى بالحذف « 4 » ، وإنما حذفوا الياء الساكنة لأنهم قد علموا أن المتحركة تقلب ألفا ولا تثبت لأنها تلي ياء النسبة فيجب قلبها واوا ، فلما كان حذف الساكن يؤدي إلى قلب المتحركة واوا « 5 » وخروجها عن شبه الياء وهم يفرون في
هامش
( 1 ) زيادة ليست في الأصل . ( 2 ) قال سيبويه : " زعم يونس أن ناسا من العرب يقولون : أميّيّ ، فلا يغيرون لمّا صار إعرابها كإعراب ما لا يعتل ، شبهوه به . . . " . 3 / 345 ( هارون ) . ( 3 ) في الأصل : وبينهم . ( 4 ) بين ذلك العكبري فقال : " فإن كان قبل الياء المشددة حرفان مثل : عديّ وقصيّ ، فمن العرب من يقره على حاله ، ويجمع بين أربع ياءات ، وهو مستثقل ، والأكثر الأقيس أن تحذف الياء الساكنة وهي ياء فعيل ، وتبدل من الكسرة فتحة ، فتقلب الياء المتحركة ألفا ثم واوا فتصير إلى : عدويّ فرارا من الثقل " . انظر اللباب في علل الإعراب 2 / 150 - 151 . ( 5 ) في الأصل : واو .