تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العلل في النحو — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
أحدهما : أن الألف نهاية مراتب العدد كما أن الواحد أول المراتب ، فما صارا « 1 » طرفين ولزم في الطرف الأول أن يضاف إلى الجمع وجب في الطرف الآخر أن يضاف إلى الجمع أيضا . والوجه الثاني : أن الألف عشرته / كتسعته على حد ما كان في الواحد ألا ترى أنك تقول : عشرة آلاف ، كما تقول : عشرة دراهم ، فلما شابهت الألوف الأعداد الأول وجب أن تجمع بعد الثلاثة والعشرة وإنما دخلت الهاء في قولك ثلاثة آلاف ؛ لأن الألف مذكر ، تقول : هذا ألف ، فإن عنيت الدراهم جاز أن تؤنث فنقول : هذه ألف ، وذكر أن بعض الأعداد قد جاء في الشعر مؤنثا ، قال الربيع بن ضبغ الفزاري « 2 » :
إذا عاش الفتى مئتين عاما * فقد أودى المسرة والفتاء
فأثبت النون مع مائتين ونصب عاما ، وقول الآخر « 3 » :
أنعت عيرا من حمير قد نزت * في كل عير مئتان كمرة
وإنما حسن ذلك في المئتين لأن النون تثبت في الوقف لأنها أقوى من التنوين فشبهت بالعشرين لأنها تثنية عقد مثلها ، وغير ممتنع في العشرين تنوين سائر الأعداد ونصب ما بعدها ، وأما الثلاث مئة والتسع مئة فكان ينبغي في القياس :
هامش
( 1 ) في الأصل : صار . ( 2 ) البيت من الوافر وهو في الكتاب 1 / 208 - 2 / 162 ، ونسبه ليزيد بن صبّة ، وهو في المنقوص والممدود للفراء 18 ، وفي المقتضب 2 / 169 ، وفي شرح أبيات سيبويه للنحاس 71 ، وفي شرح المفصل 6 / 21 ، وفي المساعد 2 / 70 ، وفي أوضح المسالك 3 / 220 ، وفي الهمع 4 / 76 ، وفي الخزانة 7 / 379 . ( 3 ) الرجز للأعور بن براء الكلبي في شرح أبيات سيبويه لابن السيرافي 1 / 263 وورد فيه اختلاف في بعض الألفاظ ، وهو بلا نسب في الكتاب 1 / 208 - 2 / 162 ، وفي شرح أبيات سيبويه للنحاس 70 ، وفي شرح المفصل 6 / 24 .
العلل في النحو — صفحة 338 | محمد بن عبد الله ( الوراق ) / مها مازن المبارك