تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العلل في النحو — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
ذلك قول الشاعر « 1 » :
على حين عاتبت المشيب على الصبا * وقلت ألّما تصح والشيب وازع
وأما من أعرب فلأن الظرف متمكن في نفسه وهذه الإضافة استحقها لما ذكرناه فوجب أن يبقى على حال تمكنه لأن ما استحقه من الإضافة لعلّة أوجبت له ذلك ، وقد يجوز أن يبنى مع المضارع أيضا كقولك : أعجبني يوم تقوم ، إلا أن الإعراب مع المضارع أحسن لما ذكرناه ، وأما جواز البناء ، فلأن ظروف الزمان قد خالفت جميع الأسماء بإضافتها إلى الجمل ، وخروج الشيء عن نظائره نقص له فوجب لهذا النقص أن يبنى واللّه أعلم .

باب إنّ وأنّ

إن قال قائل : لم وجب أن تكسر إن في الابتداء ؟ قيل : للفصل بينهما أعني بين إن وأن . فإن قال قائل : فما الحاجة إلى الفصل بينهما ؟ قيل له : لأن أن المفتوحة وما بعدها في تقدير اسم والمكسورة لا تكون مع ما بعدها اسما « 2 » فلما اختلف حكمها وجب الفصل بينهما . فإن قيل : فلم خصت بالكسر وخصت الأخرى بالفتح ؟ قيل له : لأن الكسر أثقل من الفتح وأن المفتوحة قد قلنا إنها وما بعدها اسم ،
هامش
( 1 ) البيت للنابغة الذبياني من قصيدة يعتذر فيها إلى النعمان بن المنذر الديوان 44 ، وهو في الكتاب 2 / 330 ، ومعاني القرآن للفراء 1 / 327 - 3 / 245 ، والكامل 1 / 240 ، وشرح أبيات سيبويه للنحاس 247 - 316 وشرح أبيات سيبويه لابن السيرافي 2 / 53 ، والإنصاف 1 / 292 ، وشرح المفصل واستشهد به في مواضع عدة منها 8 / 136 - 9 / 135 ، وأمالي ابن الشجري 1 / 68 ، والمساعد : 1 / 405 - 2 / 354 ، الارتشاف 2 / 520 - 522 ، شرح الشذور 78 ، المغني 672 ، وفي الهمع 3 / 230 ، وفي الخزانة 6 / 550 . ( 2 ) في الأصل : اسم .