بن الحسن بن مقسم « 1 » وهو من قرأ عليه ابن جنّي أيضا « 2 » ، ولعل هذا الخبر يفيدنا بكون الورّاق من القراء كما سبق أن ذكرت إلى جانب كونه من النحاة .
وإذا ما عرفنا أن هناك أيضا من تتلمذ على يديه في القراءة كأبي علي الأهوازي الذي قرأ عليه وروى عنه « 3 » ، زدنا يقينا بما ذكر سابقا من كونه عالما بالقراءات متعلما ومعلما .
وهؤلاء الشيوخ ممن صرح المترجمون بهم ، إلا أنه يمكن أن نصل إلى شيوخ غير مباشرين للورّاق من خلال كتابه ( العلل ) فنقول : إنه لم يلتق سيبويه مثلا إلا أنه تتلمذ على كتبه ، فتكرار ذكره وذكر كتابه ومقارنة جميع الآراء برأيه ، وكذلك التأييد المستمر لما يذهب إليه يعد دليلا كافيا لذلك ، وقد علمنا أيضا أن للوراق شرحا لكتاب سيبويه يتكرر ذكره مرارا في كتابه .
كما أنه ذكر غير مرة الخليل ، والمبرد ، وابن السراج ، وأغلب الظن أنه اطّلع على كتبهم وأخذ منها ، وقد ذكر نحاة آخرين كالفراء والكسائي وغيرهم ، إلا أن هؤلاء كانوا كوفيين ، وقد ذكر آراءهم على سبيل المقارنة وإبراز الخلاف بين المذهبين لا على سبيل التتلمذ على أيديهم ، فالورّاق بصري المذهب كما سنرى في فصل قادم .
- آثاره :
ذكر الذين ترجموا له عددا من الآثار « 4 » منها شروح ومنها مؤلفات .
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في تاريخ بغداد 2 / 206 ، وفي معرفة القراء الكبار 1 / 306 وجاء فيه " ابن الحسن بن مقسم الإمام أبو بكر البغدادي ، المقرئ ، العطّار . . . وكان من أحفظ أهل زمانه لنحو الكوفيين ، وأعرفهم بالقراءات مشهورها وغريبها وشاذها . . . " وانظر ترجمته أيضا في ميزان الاعتدال 3 / 519 ، ولسان الميزان 5 / 130 - 131 والبغية 36 .
( 2 ) انظر سر الصناعة : 1 / 9 .
( 3 ) انظر ترجمة الأهوازي في معرفة القراء الكبار 1 / 402 ، وميزان الاعتدال 1 / 512 ولسان الميزان 2 / 237 - 240 ، والبغية 53 .
( 4 ) ذكرت هذه الآثار مجموعة في الهدية 2 / 52 .