باعتبار الغرض إلى مقبول أو مسلم الحكم فيه ، أو مردود .
ثم يختم كلامه بالحديث عن التشبيه البليغ على أنه أعلى مراتب التشبيه في قوة المبالغة لحذف وجهه وأداته .
* * * ومن الكلام عن التشبيه ينتقل إلى الحديث عن مبحث « الحقيقة والمجاز » وهنا يبدأ أول ما يبدأ بتعريف « الحقيقة والمجاز » اللغويين .
فالحقيقة اللغوية « هي الكلمة المستعملة فيما وضعت له في اصطلاح التخاطب » ، وهو يعني بالوضع تعيين اللفظ للدلالة على معنى بنفسه ، وبهذا يخرج المجاز اللغوي لأنه يدلّ على معنى بقرينة مانعة من إرادة المعنى الحقيقي .
ثم يقسم المجاز أولا إلى مفرد ومركب ، وثانيا إلى مجاز مرسل إن كانت العلاقة فيه غير المشابهة ، وإلى استعارة إن كانت العلاقة فيه المشابهة ، ويستطرد من هذا إلى بيان علاقات المجاز المرسل وهي :
السببية ، والمسببية ، والجزئية ، والكلية ، واعتبار ما كان ، واعتبار ما سيكون ، والمحلية والحالية .
ومن المجاز المرسل يستطرد إلى الاستعارة فيذكر : أنها قد تقيد أو توصف بالأصلية أو لتحقّق معناها حسّا أو عقلا ، كقول زهير :
لدى أسد شاكي السلاح مقذف * له لبد أظافره لم تقلم
فالاستعارة هنا في لفظ « أسد » الذي استعير للرجل الشجاع ، وهو أمر متحقق حسّا ، وكقوله تعالى :
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
فقد استعير « الصراط المستقيم » للدين الحق ، وهو أمر متحقّق عقلا .
ويعرض بالتفصيل لقرينة الاستعارة التي تمنع من إرادة المعنى