به « الاشتراء » ، وهذا الشيء هو « فما ربحت تجارتهم » . ومن أجل ذلك تسمى « استعارة مرشحة » . .
ومن أمثلة الاستعارة المرشحة أيضا قول الشاعر :
إذا ما الدهر جرّ على أناس * كلاكله أناخ بآخرينا « 1 »
ففي هذا البيت استعارة مكنية في « الدهر » فقد شبه الدهر بجمل ثم حذف المشبه به « الجمل » ورمز إليه بشيء من لوازمه وهو « الكلاكل » ، وقد تمت لهذه الاستعارة قرينتها وهي « إثبات الكلاكل للدهر » .
وإذا تأملنا هذه الاستعارة المكنية التي استوفت قرينتها رأينا أنها قد ذكر معها شيء يلائم المشبه به « الجمل » ، وهذا الشيء هو « أناخ بآخرينا » . ولهذا تسمى استعارة « مرشحة » .
من ذلك يتضح أن الاستعارة سواء أكانت تصريحية أم مكنية إذا استوفت قرينتها وذكر معها ما يلائم المشبه به فإنها تسمى استعارة « مرشحة » .
* * * 2 - والاستعارة المجردة : هي ما ذكر معها ملائم المشبه ، أي المستعار له .
أ - ومن أمثلة ذلك قول القائل : « لا تتفكهوا بأعراض الناس ، فشرّ الخلق الغيبة » .
ففي قوله : « لا تتفكهوا » استعارة تصريحية تبعية ، فقد شبّه فيها
هامش
( 1 ) الكلاكل : جمع كلكل وهو الصدر ، والمعنى : أن عادة الدهر تكدير العيش ، فهو يصيب قوما بأذاه ، ثم ينتقل إلى إصابة غيرهم .