هنا مجازي ، وهو مجاز عقلي علاقته « الفاعلية » .
* * * و - أمثلة للمجاز العقلي والعلاقة المصدرية .
1 - سيذكرني قومي إذا جدّ جدّهم * وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر
فالمجاز في البيت هو في « جدّ جدّهم » حيث لم يسند الفعل « جدّ » إلى فاعله الحقيقي وإنما أسند إلى مصدره « جدهم » ، وذلك بجعل ما هو مصدر في المعنى فاعلا لفظيا على سبيل المجاز . ومن هذا يرى أن الفعل أسند إلى غير ما هو له لعلاقة مع قرينة مانعة من الإسناد الحقيقي . فهنا مجاز عقلي علاقته « المصدرية » .
2 - قال تعالى :
فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ .
فالفعل « نفخ » المبني للمجهول لم يسند إلى نائب فاعله الحقيقي وإنما أسند إلى مصدره « نفخة » أي أسند إلى غير ما هو له لعلاقة المصدرية .
فهذا مجاز عقلي علاقته « المصدرية » .
3 -
قد عز عزّ الألى لا يبخلون على * أوطانهم بالدم الغالي إذا طلبا
فالفعل « عزّ » لم يسند إلى فاعله الحقيقي وإنما أسند إلى مصدره « عزّ » وذلك بجعل ما هو مصدر في المعنى فاعلا لفظيا على سبيل المجاز . فالفعل في البيت قد أسند إلى غير ما هو له لعلاقة المصدرية ، وهذا مجاز عقلي علاقته « المصدرية » .
* * * هذا وقد أشار عبد القاهر الجرجاني إلى نقطة جديرة بالنظر بالنسبة لهذا المجاز وذلك إذ يقول : « واعلم أنه ليس بواجب في هذا - أي المجاز