لكتب الأدب بغيرها من الكتب .
إذا ، فماذا أفاد تركيب لا سيّما ؟
إن تركيب « لا سيّما » أفاد تفضيل ما بعدها على ما قبلها في الحكم كما في المثال :
أحبّ رجال الأدب ولا سيّما الشّعراء .
حيث فضّل الشّعراء على غيرهم من رجال الأدب .
فلو تأمّلنا هذا التّركيب من حيث اللّفظ وجدناه مبدوءا بلا النافية للجنس .
واسمها : كلمة « سيّ » وخبرها محذوف دائما تقديره « موجود » أما كلمة « ما » المتّصلة « بسيّ » فهي إمّا زائدة ؛ وإمّا اسم موصول في محل جرّ بالإضافة ، وإمّا تكون « ما » نكرة موصوفة بمعنى « شيء » وهي في الحالتين الأخيرتين مضاف إليه .
ولو أخذنا الاسم الواقع بعد « لا سيّما » فماذا نلاحظ ؟
نلاحظ ما يلي :
إنّ الاسم الواقع بعد « لا سيّما » في كلّ من الأمثلة المتقدّمة ، يأتي أحيانا معرفة ، كما في الأمثلة الثّلاثة الأولى ؛ وأحيانا يأتي نكرة ، كما في الأمثلة الثّلاثة الأخيرة ، فالاسم المعرفة بعد « لا سيّما » :
مثال : أحبّ الكتب ولا سيّما الكتب الأدبيّة .
يكون مرفوعا أو مجرورا .
فإذا كان مرفوعا ، يكون خبرا لمبتدأ محذوف تقديره موجود وتكون الجملة صلة الموصول ب ( ما ) لا محلّ لها من الإعراب .
أمّا الجرّ فعلى تقدير إضافة « سيّ » إليه وزيادة « ما » ، فإذا كان
المرشد إلى قواعد اللغة العربية — صفحة 160
مساهمون: خالدية محمود البياع
ص١٦٠