الإيجابية ، ويثير انتباهه ، ويقوي من ملاحظته ، الأمر الذي يؤهله للقيام بعملية الاستقراء اللازمة لاستنباط القاعدة .
4 - إثبات القاعدة النحوية في نهاية كل درس كما توصل الطلاب إلى بنائها بجزئياتها وتفاصيلها ؛ والخلوص من الدرس بمسائل وتمارين عملية من شأنها أن تقوي المحفوظ النظري وتؤكده بالتطبيقي العملي ، وتكون بمثابة امتحان للطالب في درجة فهمه للمسألة اللغوية وفي ترسيخ القاعدة في ذهنه ، ومساعدته على التمرس بالكتابة السليمة ، والنطق الصحيح والتعبير الواضح عمّا يجول في خاطره من الأفكار والمعاني .
لقد أولاني الناشر النظر في هذا المؤلف وهو لا يزال مخطوطة ، فقمت بمراجعته ، وتقدمت ببعض المقترحات فيما يخصّ المادّة اللغوية تصحيحا وإضافة وحذفا وتعديلا ، فوافقني عليها كل من الناشر والمؤلفة مشكورين .
وفيما يخص المنهاج المتبع ، فلقد احترمت تجربة المؤلفة ، وقدّرت إيمانها بمحاولتها هذه وحماسها لها ، ونوّهت بجهدها المبذول في الترتيب والتبويب والتقعيد ، وبما وضعته من التمارين والمسائل التطبيقية ، فلم أجز لنفسي الذهاب بعيدا في تقديم المقترحات خشية أن يؤدي ذلك إلى تغيير جذري في ذلك المنهاج .
والخلاصة أن المؤلفة أرادت من هذا الكتاب أن يكون خلاصة لتجربتها في تدريس اللغة العربية ، ولما أفادته من دراستها النظرية في الجامعة اللبنانية التي نالت منها الإجازة التعليمية في اللغة العربية وآدابها ، وشهادة الدراسات العليا في اللغويات « الماجستير » فضلا عن قراءاتها المعمّقة لإعداد أطروحة دكتوراه في الجامعة نفسها وفي التخصص نفسه .
أمّا ما أرجوه فهو أن تعقب هذه المحاولة محاولات أخرى تدفع هذا النوع من المؤلفات خطوات إلى الأمام فتسهم في تنمية عملية تعليم اللغة العربية وتطويرها ، وتؤدي دورا جليلا في خدمة طلاب هذه اللغة على اختلاف مستوياتهم الدراسية .
واللّه تعالى من وراء القصد .
د . حبيب يوسف مغنية
بيروت في 7 / 4 / 1995 أستاذ الأدب واللّغة العربية في الجامعة اللبنانية
المرشد إلى قواعد اللغة العربية — صفحة 4
مساهمون: خالدية محمود البياع
ص٤