الدّرس السادس والأربعون : التّمييز
تضحية
كان ذلك منذ اثني عشر عاما ، وحتّى اليوم ما زالت أمّ نعمان والدّمع في عينيها ، والحرقة في قلبها ، عندما تروي لجاراتها وللمصطافين في قريتها كيف أنّ ابنتها سلمى ، وهي أرجح عقلا من أترابها ، وهي كالبدر جمالا ، قد ضحّت بحياتها في سبيل أخيها الّذي تحبّه أيّما حب .
فللّه درّها بطلة لأنّها قطعت خمسة عشر ميلا ، واقتحمت وحدها خليّة نحل بريّ لتأتي أخاها المريض بالحصبة ولو بقليل من الشّهد الشّافي ؛ وكيف أنّها وقد أوسعها النّحل لسعا ، بلغت البيت في حالة التّلف ، وفي يدها شيء من العسل ، فسقطت على الأرض ، ثمّ مدّت يدها وقالت :
« هذا لنعمان » وكان ذلك آخر ما نطقت به .
ميخائيل نعيمة ( بتصرّف )
خطّة البحث :
نأخذ مجموعة أمثلة من النصّ لتحديد التمييز وأنواعه .