الدّرس الثلاثون : اسم الجنس واسم العلم
بعلبكّ مدينة أثريّة ، زارها صديقاي يوسف وإبراهيم ، وحدّثاني عن أعمدتها المرتفعة كأسد تخيف كلّ من يحاول أن يغير عليها .
واتّخذ زياد وعماد من مقهى رأس العين متنزّها لهما ، يفرغان ما علق بقلبيهما من همّ وعناء في نبعه العذب ، فيذيبه ويجلو نفسيهما فتطيب الإقامة ويحلو اللّهو .
وعبد اللّطيف وعبد اللّه على مقربة منهما ، ينشدان الرّاحة بلعب بريء على المرج الأخضر الّذي ينبسط أمام النّبع .
ورجل وامرأة وولد يستظلّون الزّمن المديد .
أمّا الحديث عن روعة بعلبك كان الوجبة الأساسيّة للصّحب جميعهم عندما تحلّقوا حول مائدة الغذاء .
والحقيقة أنّها مفاتن وجمالات تتبارى ، لا تغني رؤية بعضها عن رؤيتها جميعا .