2 - فعلا ماضيا جامدا للاستثناء يلتزم الإفراد والتذكير ، نحو : « حضر الطلاب خلا زيدا » و « حضر الطلّاب خلا فتاتين » .
خلا : فعل ماض مبني على الفتحة المقدّرة على الألف للتعذّر . وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا على خلاف الأصل تقديره : « هو » يعود إلى مصدر الفعل المتقدّم عليها ، أي « حضور » ( المعنى : خلا حضورهم زيدا ) .
زيدا : مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة على آخره .
ملحوظة :
نلاحظ أنّ « خلا » في الاستثناء غير المسبوقة ب « ما » المصدريّة ، يجوز اعتبارها حرفا فجر المستثنى بها ، أو فعلا ماضيا جامدا فاعله ضمير مستتر فنصب المستثنى بها على أنّه مفعول به لها . لكن إذا سبقتها « ما » المصدريّة وجب اعتبارها فعلا . ووجب نصب الاسم الذي بعدها ( المستثنى ) على أنّه مفعول به لها ، فيكون إعراب : « حضر الطلّاب ما خلا زيدا » على النحو التالي :
ما : حرف مصدري مبني على السكون لا محلّ له من الإعراب .
خلا : فعل ماض مبني على الفتحة المقدّرة على الألف للتعذّر . وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا على خلاف الأصل تقديره : هو .
زيدا : مفعول به منصوب بالفتحة . والمصدر المؤوّل من « ما خلا زيدا » في محل نصب حال . ( والتقدير : حضر الطلاب خالين من زيد ) . أو في محلّ نصب على الظرفيّة . ( والتقدير : حضر الطلاب وقت خلوّهم من زيد ) .
ومن أمثلتها قول الشاعر :
ألا كلّ شيء ما خلا اللّه باطل * وكلّ نعيم لا محالة زائل
3 - فعلا ماضيا متصرّفا إذا جاءت بمعنى « فرغ » نحو : « خلا المكان » أو بمعنى : وقع في مكان خال لا يزاحم فيه ، نحو : « خلا زيد » . أو بمعنى : الانفراد بآخر ، نحو : « خلا زيد بسالم » أو اقتصر على شيء ، نحو : « خلا زيد على اللّبن » أو اعتمد ، نحو : « خلا زيد على أبيه » . أو مضى ، نحو : « خلا الشباب » . أو انخدع ، نحو : « خلا زيد بصديقه » أو تبرّأ من شيء نحو : « خلا زيد من الكذب أو عن