للتعجّب صيغتان قياسيّتان : « ما أفعله » و « أفعل به » مثل « ما أجمل الصيف » و « أجمل بالصيف » ولا تصاغان إلّا من كل فعل ثلاثي ، تام ، مثبت ، معلوم ، متصرف ، قابل للتفاوت ، ويتعجب مما لم يستوف الشروط المذكورة بذكر المصدر منصوبا على التمييز بعد ، « ما أشدّ ، ما أعظم ، ما أكثر » ونحوها . وقد تدخل « كان » بين « ما » وفعل التّعجب وتكون زائدة ، نحو : « ما كان أشجع خالدا » .
وهناك صيغ أخرى للتعجب غير قياسيّة ، تعرف من مدلول الكلام ، نحو :
« للّه درّه فارسا ، يا لك من بطل ، كم أنت عظيم ، للّه أنت » . وإليك بعض إعراب هذه الصيغ :
« ما أجمل الصيف » . ( « ما » : نكرة تامّة للتعجّب بمعنى : « شيء » مبنيّة على السكون في محلّ رفع مبتدأ ، والتقدير : شيء أجمل الصيف . « أجمل » : فعل ماض جامد لإنشاء التعجّب مبنيّ على الفتحة الظاهرة ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره :
هو ، خلافا للأصل يعود على ما . « الصيف » : مفعول به ل « أجمل » منصوب بالفتحة الظاهرة .
والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر المبتدأ ) . ونحو ، « أجمل بالصيف » .
( « أجمل » : فعل ماض أتى على صورة الأمر لإنشاء التعجب ، مبنيّ على الفتح المقدّر منع من ظهوره السكون العارض . « بالصيف » الباء حرف جرّ زائد .
« الصيف » : اسم مجرور لفظا مرفوع محلا على أنّه فاعل « أجمل » والتقدير : جمل الصيف ) ونحو : « للّه درّه بطلا » . ( « للّه » : اللّام حرف جر مبنيّ على الكسر لا محلّ له من الإعراب . « اللّه » : لفظ الجلالة ، اسم مجرور بالكسرة . والجار والمجرور متعلقان بخبر مقدّم محذوف تقديره : موجود . « درّه » : مبتدأ مؤخّر مرفوع بالضمّة الظاهرة .
وهو مضاف . والهاء ضمير متّصل مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ بالإضافة .
« بطلا » : تمييز منصوب بالفتحة الظاهرة ) .
- تعسا -
« تعسا » من « التعس » وهو في موضع الدعاء بالانكسار في سفال ، كما جاء في قوله عزّ وجلّ :
وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ
« 1 » وتعرب :
هامش
( 1 ) سورة محمد : آية 8 .