تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في صنعة الإعراب — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
عيوا بأمرهم كما * عيت ببيضتها الحمامة « 1 »
وكذلك أحي واستحى وحوى في أحيى واستحيى وحويى وكل ما كانت حركته لازمة . ولم يدغموا فيما لم تلزم حركته نحو لن يحيى ولن يستحي ولن يحايي . وقالوا في جمع حياء وعي أحية واعياء وأحيية . وقوي مثل حي في ترك الإعلال ولم يجئ فيه الإدغام إذ لم يلتق فيه مثلان لقلب كسرة الواو الثانية ياء .

حكم مضاعف الواو :

ومضاعف الواو مختص بفعلت دون فعلت وفعلت ، لأنهم لو بنوا من القوة نحو غزوت وسروت أن يقولوا قووت وقووت . وهم لاجتماع الواوين أكره منهم لاجتماع الياءين . وفي بناء نحو شقيت تنقلب الواو ياء . وأما القوة والصوة والبو والجو فمحتملات للإدغام .
هامش
( 1 ) هو لعبيد بن الأبرص . وكان من سبب انشاده هذا الشعر ان حجرا أبا امرئ القيس غضب على قوم عبيد وهم بنو أسد فقتل منهم خلقا كثيرا ، فأنشده عبيد أبياتا منها هذا البيت يستعطفه بها عليهم ، فعفا عنهم وخلى سبيلهم . ثم إنهم جمعوا جموعهم عليه فقتلوه وفرقوا جماعاته . الاعراب عيوا فعل ماض والواو فاعله . وبأمرهم متعلق به . وقوله كما الكاف للتشبيه . وما مصدرية . وعيت فعل ماض . والحمامة فاعله . ( والشاهد فيه ) في قولهم عيوا وعيت حيث أجراهما مجرى ظنوا وظنت ونحوهما من الصحيح ، ولذلك سلما من الاعلال والحذف . ( والمعنى ) يصف قومه بالعجز عن التخلص من أيدي الملك والتحير في ذلك ، وضرب لذلك مثلا بخرق الحمامة وتحيرها في التمهيد لبيضها فإنها لا تتخذ عشها الا من كسار الأعواد ، وربما طارت عنها العيدان فتفرق عشها وسقطت البيضة . ولذلك قالوا في المثل اخرق من حمامة . وقد بين خرفها في بيت بعد هذا وهو :وضعت لها عودين من * ضعة وآخر من ثمامةأي جعلت لها مهادا من هذين الصنفين من الشجر . ولم يرد عودين فقط ولا ثلاثة .