تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في صنعة الإعراب — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
أعارت عينه أم لم تعارا « 1 »
وما لحقته الزيادة من نحو عور في حكمه ، تقول أعور اللّه عينه وأصيد بعيره ، ولو بنيت منه استفعلت لقلت استعورت ، وليس مسكنة من ليس كصيد ، كما قالوا علم في علم ، ولكنهم ألزموها الإسكان لأنها لما لم تصرف تصرف أخواتها لم تجعل على لفظ صيد ولا هاب ، ولكن على لفظ ما ليس من الفعل نحو ليت ، ولذلك لم ينقلوا حركة العين إلى الفاء في لست . وقالوا في التعجب ما أقوله ! وما أبيعه ! وقد شذ عن القياس نحو أجودت واستروح واستحوذ واستجود واستصوب وأطيبت وأغيلت وأخليت وأغيمت واستفيل .

إعلال اسم الفاعل من الثلاثي :

وإعلال اسم الفاعل من نحو قال وباع أن تقلب عينه همزة ، كقولك قائل وبائع ، وربما حذفت كقولهم شاك ، ومنهم من يقلب فيقول شاكىء . وفي جائي قولان : أحدهما أنه مقلوب كالشاكىء والهمزة لام الفعل وهو قول الخليل ، والثاني أن الأصل جائىء فقلبت الثانية ياء والباقية هي نحو همزة قائم . وقالوا في عور وصيد عاور وصايد كمقاوم ومباين .

إعلال اسم المفعول من الثلاثي :

وإعلال اسم المفعول منهما أن تسكن عينه ثم إن المحذوف منهما واو مفعول عند سيبويه ، وعند الأخفش العين ، ويزعم أن الياء في مخيط منقلبة
هامش
( 1 ) صدره . وسائله بظهر الغيب عني . الاعراب الواو واو رب . وسائله مجرور بها . وبظهر الغيب متعلق بسائله . وقوله أعارت الهمزة للاستفهام ، وعارت فعل ماض . وعينه فاعل . وأم للعطف . ولم حرف جازم . وتعارا مجزوم بلم لكن لما تحركت الراء للضرورة عادت الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين . ( والشاهد فيه ) قلب الواو ألفا في قوله عارت والصواب تصحيحها .