آدم وأيمة وأويدم ، ومنه جائي وخطايا ، وقد سمع أبو زيد من بقول اللهم اغفر لي خطائئي ، قال همزها أبو السمح وردّاد ابن عمه وهو شاذّ ، وفي القراءة الكوفية أئمة . وإذا التقتا في كلمتين جاز تحقيقهما وتخفيف إحداهما بأن تجعل بين بين . والخليل يختار تخفيف الثانية كقوله تعالى :
فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها
. وأهل الحجاز يخففونهما معا . ومن العرب من يقحم بينهما ألفا قال ذو الرمة :
آ أنت أم أمّ سالم « 1 »
وأنشد أبو زيد :
حزقّ إذا ما القوم أبدوا فكاهة * تفكّر آإياه يعنون أم قردا « 2 »
وهي في قراءة ابن عامر . ثم منهم من يحقق بعد إقحام الألف . ومنهم من يخفف .
وفي اقرأ آية ثلاثة أوجه : أن تقلب الأولى ألفا ، وأن تحذف الثانية تلقي حركتها على الأولى ، وان تجعلا معا بين بين وهي حجازية .
هامش
( 1 ) تقدم الكلام عليه في أول الكتاب وقد أورده هنا شاهدا على إقحام الألف بين الهمزتين .
( 2 ) لم يسم قائله .
اللغة الحزق القصير من الرجال . والفكاهة ما يتفكه به من الحديث .
الاعراب حزق مبتدأ . وإذا شرطية ظرفية . وما زائدة . والقوم مبتدأ . وأبدوا فعل وفاعل . وفكاهة مفعوله . والجملة خبر المبتدأ الثاني . وتفكر فعل ماض فاعله ضمير يعود إلى حزق . وآإياه الهمزة فيه للاستفهام . وإياه مفعول يعنون . ويعنون فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعله . وقوله أم قردا عطف على إياه . والجملة جواب إذا والشرط مع جوابه خبر المبتدأ الأول . وهو حزق ( والشاهد فيه ) كالذي في سابقه ( والمعنى ) ان هذا الرجل لقصره ودمامته إذا جلس لقوم فتكلموا بكلام يضحكون به تفكر ان القوم يعنونه بهذا الكلام أم القرد .