الباب الخامس والعشرون حرف الإنكار حدّه :
وهو زيادة تلحق الآخر في الاستفهام على طريقين : أحدهما أن تلحق وحدها بلا فاصل كقولك أزيدنيه . والثاني أن تفصل بينها وبين الحرف الذي قبلها إن مزيدة كالتي في قولهم : ما إن فعل فيقال أزيدانيه .
لحرف الإنكار معنيان :
ولها معنيان : أحدهما انكار أن يكون الأمر على ما ذكر المخاطب .
والثاني إنكار أن يكون على خلاف ما ذكر كقولك لمن قال قدم زيد :
أزيدنيه ، منكرا لقدومه أو لخلاف قدومه . وتقول لمن قال غلبني الأمير :
آلاميروه . قال الأخفش : كأنك تهزأ به وتنكر تعجبه من أن يغلبه الأمير . قال سيبويه وسمعنا رجلا من أهل البادية قيل له أتخرج إن أخصبت البادية فقال أأنا إنيه منكرا لرأيه أن يكون على خلاف أن يخرج .
حركته :
ولا يخلو الحرف الذي تقع بعده من أن يكون متحركا أو ساكنا . فإن كان متحركا تبعته في حركته فتكون ألفا وواوا وياء بعد المفتوح والمضموم والمكسور كقولك في هذا عمر أعمروه ، وفي رأيت عثمان أعثماناه وفي