Skip to main content

المفصل في صنعة الإعراب — Page 405

Contributors:

P.405

معنى أو وإما :

ويقال في أو وإمّا في الخبر أنّهما للشك ، وفي الأمر انهما للتخبير والإباحة . فالتخيير كقولك أضرب زيدا أو عمرا ، وخذ إما هذا وإما ذلك . والإباحة كقولك : جالس الحسن أو ابن سيرين ، وتعلم إما الفقه وإما النحو .

الفرق بين أو وإما :

وبين أو وإما من الفصل انك مع أو يمضي أول كلامك على اليقين ثم يعترضه الشك ، ومع إما كلامك من أوله مبني على الشك . ولم يعد الشيخ أبو عليّ الفارسي إما في حروف العطف لدخول العاطف عليها ووقوعها قبل المعطوف عليه .

لا ، بل ، لكن :

أخوات في أن المعطوف بها مخالف للمعطوف عليه . فلا تنفي ما وجب للأول كقولك : جاءني زيد لا عمرو . وبل للإضراب عن الأول منفيا أو موجبا كقولك : جاءني زيد بل عمرو وما جاءني بكر بل خالد . ولكن إذا عطف بها مفرد على مثله كانت للإستدراك بعد النفي خاصة كقولك : ما رأيت زيدا لكن عمرا . وأما في عطف الجملتين فنظيرة بل في مجيئها بعد النفي والإيجاب . تقول جاءني زيد لكن عمرو لم يجئ ، وما جاءني زيد لكن عمرو قد جاء .

حروف النفي :

وهي ما ولا ولم ولما ولن وإن فما لنفي الحال في قولك ما يفعل وما زيد منطلق أو منطلقا على اللغتين ولنفي الماضي المقرب من الحال في قولك ما فعل قال سيبويه أما ما فهي نفي لقول القائل هو يفعل إذا كان في فعل الحال وإذا قال لقد فعل فإن نفيه ما فعل فكأنه قيل واللّه ما فعل .
المفصل في صنعة الإعراب — Page 405 | الزمخشري / علي بو ملحم / محمد بدر الدين أبي فراس النعساني الحلبي