تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في صنعة الإعراب — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
ألا يا ديار الحيّ بالسّبعان « 1 »
وتقول في نمر وشقر والدّئل ونحوها مما كسرت عينه نمري وشقري ودؤلي بالفتح قياس متلئب ، ومنهم من يقول يثربي وتغلبي فيفتح . والشائع فيه الكسر . وقد تحذف الياء والواو من كل فعيلة وفعولة ، فيقال فيهما فعلي نحو قولك حنفي وشناءي ، إلا ما كان مضاعفا أو معتل العين نحو شديدة وطويلة ، فإنك تقول فيهما شديديّ وطويلي . ومن كل فعيلة فيقال فيها فعلي نحو جهني وغفلي .

حذف الياء المتحركة من المثال :

وتحذف الياء المتحركة من كل مثال قبل آخره ياءان مدغمة إحداهما في الأخرى نحو قولك في أيد وحمير وسيد وميت أسيدي وحميري وسيدي وميتي . قال سيبويه ولا أظنهم قالوا طائي إلا فرارا من طيئى ، وكان القياس طيئي ولكنهم جعلوا الألف مكان الياء ، وأما مهيم تصغير المهوّم فلا يقال فيه إلا مهيميّ على التعويض ، والقياس في مهيم من هيمه مهيمي بالحذف .
هامش
( 1 ) تمامه . ( أمل عليها بالبلى الملوان ) وهو لتميم بن مقبل ونسبه ابن هشام إلى خلف ابن أحمر قيل وليس بشيء . اللغة السبعان اسم موضع . وأمل من أمللت الكتاب يقال أمليت الكتاب أمليه وامللته أمله لغتان صحيحتان والملوان الليل والنهار . الاعراب ديار الحي منادى مضاف . وبالسبعان في محل النصب على الصفة أي الكائنة . وأمل فعل ماض . والملوان فاعله . وعليها في محل النصب مفعول أمل وبالبلى يتعلق بأمل . والجملة حالية بتقدير قد ( والشاهد فيه ) انه أجرى سبعان مجرى سلمان ولو اجراه مجرى التثنية لقال بالسبعين ( والمعنى ) أناديكم أهل ديار الحي الكائنة بهذا الموضع وقد غير البلى دياركم لابتعادكم عنها وترككم إياها .