ألف قبلها فبابها التصحيح كرشإ وحدإ .
قلب آخر المحذوف العجز :
والمحذوف العجز يرد إلى الأصل ولا يرد ، فيقال أخوان وأبوان ويدان ودمان وقد جاء يديان ودميان قال :
يديان بيضاوان عند محلم « 1 »
وقال :
ولو أنا على حجر ذبحنا * جرى الدّميان بالخبر اليقين « 2 »
هامش
( 1 ) تمامه . قد تمنعانك أن تضام وتطهدا . لم يسم أحد قائله .
اللغة يديان قال الزمخشري هنا انه تثنية يد ردت لأمه شذوذا . وقال ابن يعيش في شرحه انه تثنية يدا بالقصر فلما ثني قلبت ألفه ياء كفتيان في مثنى فتى لأن أصلها الياء فان التثنية من جملة ما يرد الشيء إلى أصله . وانما قلبت في المفرد ألفا لانفتاح ما قبلها . ويؤيده ما قاله في الصحاح . وبعض العرب يقول لليد يدا مثل رحا قال الشاعر :يا رب ساريات ما توسدا * الا ذراع العنس أو كف اليداوتثنيتها على هذه اللغة يديان مثل رحيان قال الشاعر . يديان بيضاوان . البيت اه ومحلم اسم ملك من ملوك اليمن . ويروى عند محرق وهو لقب عمرو بن هند ملك الحيرة لأنه حرق مائة من بني تميم . ولقب الحارث بن عمرو ملك الشام لأنه أول من حرق العرب في ديارهم .
الاعراب يديان مبتدأ . وبيضاوان صفته . وعند محرق صفة أخرى . ويمنعانك فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل والكاف مفعوله . وان تضام وتطهدا في محل نصب مفعول ثان لتمنعانك . وجملة قد تمنعانك خبر المبتدأ ( والشاهد فيه ) انه ثنى يدا على يديان وقد علمت ما فيه ( والمعنى ) لهذا الملك يدان طاهرتان عن موجبات الذم يمنعان عنك أن تضام وأن تظلم .
( 2 ) هو لعلي بن بدال بن سليم من أبيات يذكر بها رجلا كان بينهما عداوة .
الاعراب ذبحنا جملة فعلية خبر أنّ . وعلى حجر يتعلق به . وجرى فعل ماض جواب لو .
والدميان فاعله . وبالخبر متعلق بجرى . واليقين صفة خبر ( والشاهد فيه ) مجيء دميان في تثنية دم . وقد اختلف في دم أهو من الواوي أو اليائي وعلى أنه واوي كما ذهب إليه صاحب الصحاح فتثنيته على يديان شاذة ( والمعنى ) انني لو ذبحت وإياه على حجر واحد لم يمتزج دمي بدمه لشدة ما بيننا من العداوة بل جرى دمي يمنة ودمه يسرة . ويوضحه قول المتلمس :أحارث أنا لو تساط دماؤنا * تزايلن حتى ما يمس دم دمايقول إن دماءنا لو خلطت لافترقت ثانيا حتى ما يلامس دم دما .