فما يفيدك إلا المأثم الكذب
والتوبيخ كقول الشاعر :
لا تنه عن خلق وتأتي مثله * عار عليك إذا فعلت عظيم
والتحقير كقول الحطيئة :
دع المكارم لا ترحل لبغيتها * واقعد فإنّك أنت الطاعم الكاسي
والتيئيس كقوله تعالى :
لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ
« 1 » وقول المتنبي في مدح سيف الدولة :
لا تطلبنّ كريما بعد رؤيته * إنّ الكرام بأسخاهم يدا ختموا
وبيان العاقبة كقوله تعالى :
وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا
« 2 » أي : عاقبه الظلم العذاب لا الغفلة « 3 » . .
النوادر :
ندر الشيء يندر ندورا : سقط ، وقيل : سقط وشذّ ، ونوادر الكلام تندر وهي ما شذّ وخرج من الجمهور وذلك لظهور « 4 » .
سمّى قدامة هذا النوع الاستغراب والطرفة ، وسمّاه قوم التطريف ، وهو أن يأتي الشاعر بمعنى غريب لقلته في كلام الناس « 5 » . وقد تقدم في الاستغراب .
هامش
( 1 ) التوبة 66 .
( 2 ) إبراهيم 42 .
( 3 ) مفتاح العلوم ص 152 ، الايضاح ص 145 ، التلخيص ص 170 ، شروح التلخيص ج 2 ص 325 . المطول ص 241 ، الأطول ج 1 ص 249 ، وينظر الروض المريع ص 77 .
( 4 ) اللسان ( ندر ) .
( 5 ) تحرير التحبير ص 506 ، بديع القرآن ص 222 ، جوهر الكنز ص 227 ، خزانة الأدب ص 223 ، أنوار الربيع ج 5 ص 338 ، نفحات ص 113 ، شرح الكافية ص 162 .