غير قصد له فغير معتد بوقوعه . وقد اتفق وقوع ذلك في أشعار العرب من غير قصد له كثيرا » « 1 » .
وقال التنّوخي : « هي أن تكون الكلمة التي هي خاتمة الفاصلة الأولى على زنة الكلمة التي هي خاتمة الفاصلة الثانية كانت على رويها أو لم تكن » « 2 » .
وأدخلها القزويني في المحسّنات اللفظية كما أدخلها ابن الأثير في الصناعة اللفظية وقال : « هي أن تكون الفاصلتان متساويتين في الوزن دون التقفية » « 3 » كقوله تعالى :
وَنَمارِقُ مَصْفُوفَةٌ . وَزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ
« 4 » ثم قال القزويني « فإن كان ما في إحدى القرينتين من الألفاظ أو أكثر ما فيها مثل ما يقابله من الأخرى في الوزن خصّ باسم المماثلة » كقوله تعالى :
وَآتَيْناهُمَا الْكِتابَ الْمُسْتَبِينَ . وَهَدَيْناهُمَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
« 5 » .
وقول أبي تمام :
مها الوحش إلا أنّ هاتا أوانس * قنا الخطّ إلا أنّ تلك ذوابل « 6 »
وقول البحتري :
فأحجم لمّا لم يجد فيك مطمعا * وأقدم لمّا يجد عنك مهربا
وتابع القزويني في ذلك شرّاح التلخيص « 7 » .
الموافقة :
الوفاق : الموافقة ، والتوافق : الاتّفاق والتّظاهر . وقد وافقه موافقة ووفاقا واتفق معه وتوافقا « 8 » .
الموافقة هي التّناسب والتّوافق « 9 » . وقد تقدّما .
الموجّه :
وجّهت الريح الحصى توجيها إذا ساقته ، والموجه هو الذي يكون له صورتان ، والأحدب الموجّه . هو الذي له حدبتان « 10 » .
سمّاه الرازي والحلبي والنّويري وابن قيّم الجوزية بهذا الاسم « 11 » ، وسمّاه الثعالبي « المدح الموجّه » « 12 » وسمّاه الوطواط كذلك وقال : « يقصد بالموجه في الفارسية ما يحتمل أن يكون على وجهين ، وتكون هذه الصنعة بأن يمدح الشاعر ممدوحه بصفة من الصفات الحميدة بحيث يقرن بها صفة حميدة أخرى من صفاته فيحصل بذلك مدح الممدوح على وجهين « 13 » . وقال المدني إنّ الزنجاني سمّاه « الموجّه » أيضا « 14 » وسمّاه العسكري المضاعف « 15 » وسمّاه السّكّاكي « الاستتباع » « 16 » وسمّاه غيرهم التّعليق . وقد تقدّم في الاستتباع .
المورّى :
ورّيت الخبر : جعلته ورائي وسترته ، ووريته وأوريه تورية إذا سترته وأظهرت غيره ، ووريت عنه : أردته وأظهرت غيره « 17 » .
هامش
( 1 ) نضرة الاغريض ص 45 .
( 2 ) الأقصى القريب ص 118 .
( 3 ) الايضاح ص 398 ، التلخيص ص 404 .
( 4 ) الغاشية 15 - 16 .
( 5 ) الصافات 117 - 118 .
( 6 ) اوانس : جمع آنسة . قنا : واحده قناة وهي الرمح .
ذوابل : غير نضرات .
( 7 ) شروح التلخيص ج 4 ص 455 . المطول - ص 456 ، الأطول ج 2 ص 235 ، وينظر الروض المريع ص 169 ، شرح الكافية ص 192 .
( 8 ) اللسان ( وفق ) .
( 9 ) حلية اللب ص 134 .
( 10 ) اللسان ( وجه ) .
( 11 ) نهاية الايجاز ص 114 ، حسن التوسل ص 319 ، نهاية الإرب ج 7 ص 181 ، الفوائد ص 165 .
( 12 ) يتيمة الدهر ج 1 ص 200 .
( 13 ) حدائق السحر ص 131 .
( 14 ) أنوار الربيع ج 6 ص 148 .
( 15 ) كتاب الصناعتين ص 267 .
( 16 ) مفتاح العلوم ص 202 .
( 17 ) اللسان ( ورى ) .