وقد ذكر البلاغيون المتقدمون أنّ البلاغة هي اللمحة الدالة « 1 » ، وعدّ ابن رشيق اللمحة من باب الإشارة ، قال : « ومن الإشارات اللمحة كقول أبي نواس يصف يوما مطيرا :
وشمسه حرّة مخدّرة * ليس لها في سمائها نور
فقوله : « حرة » يدل على ما أراد في باقي البيت إذ كان من شأن الحرة الخفر والحياء ولذلك جعلها مخدرة . . .
وكذلك قول حسان ويكون أيضا تتبيعا :
أولاد جفنة حول قبر أبيهم * قبر ابن مارية الكريم المفضل
يريد أنهم ملوك ذوو حاضرة ومستقر عز ، ليسوا أصحاب رحلة وانتجاع » « 2 » .
هامش
( 1 ) نقد الشعر ص 174 .
( 2 ) العمدة ج 1 ص 306 .