الاسم المصري وقال : « وهذا الباب أيضا سمّاه الاجدابي « التشريع » وفسّره بأن قال : هو أن يبني الشاعر البيت أو الناثر على قافيتين إذا اقتصر على إحداهما كان البيت له وزن وإن كمّله على القافية الأخرى كان له وزن آخر وتكون القافيتان متماثلتين وتكونان مختلفتين . وهذه التسمية وإن كانت مطابقة لهذا المسمّى فهي غير معلومة عند الكافة فسميته « التوأم » وهو أن يكون للبيت - كما ذكر قافيتان » « 1 » .
التّوارد :
ورد فلان ورودا : حضر ، وورد الماء وردا وورودا وورد عليه : أشرف عليه . وارده . ورد معه ، وتورّدت الخيل البلدة : إذا دخلتها قليلا قليلا قطعة قطعة « 2 » .
وتوارد القوم الماء وردوا معا ، والشاعران اتفقا على معنى واحد يوردانه جميعا بلفظ واحد من غير أخذ ولا سماع . ذكر القاضي الجرجاني هذا النوع بمعنى توارد الخواطر والافكار « 3 » ، وقال ابن منقذ : « هو أن يقول الشاعر بيتا فيقوله آخر من غير أن يسمعه » « 4 » ، كما قال امرؤ القيس :
وقوفا بها صحبي عليّ مطيّهم * يقولون لا تهلك أسى وتجمّل
وقال طرفة :
وقوفا بها صحبي عليّ مطيّهم * يقولون لا تهلك أسى وتجلّد
وكما قال كثيّر عزّة :
يذكّرنيها كل ريح مريضة * لها بالتلاع القاويات نسيم « 5 »
وقال جرير :
يذكّرنيها كل ريح مريضة * لها بالتلاع القاويات وئيد
وقال المظفر العلوي : « وإنّما سمّوه تواردا أنفة من ذكر السرقة وتكبرا عن السمة بها » « 6 » . وعرّفه السبكي تعريفا يختلف عن السابقين فقال : « التوارد ويسمى الإغراب والطرفة وهو أن يذكر الشيء المشهور على وجه غريب بزيادة أو تغيير يصيّره غريبا ، وقد تقدم هذا في أنواع التشبيه وهو أن يكون وجه الشبه مشهورا مبتذلا ولكن يلحق به ما يصيّره غريبا خاصا » « 7 » .
التّوافق :
التوافق : الاتفاق والتظاهر ، وقد وافقه موافقة ووفاقا واتفق معه وتوافقا « 8 » .
ذكر القرشي التوافق ويريد به موافقة اللفظ للفظ ولكن بلغة أخرى . قال : « وقد يقارب اللفظ اللفظ أو يوافقه وأحدهما بالعربية والآخر بالفارسية » « 9 » . وليس هذا من البلاغة وانما ذكر للتنبيه .
التّوجيه :
توجّه اليه : ذهب ، ووجّهته في حاجة ووجّهت وجهي للّه وتوجهت نحوك وإليك « 10 » . وقال الحموي : « التوجيه مصدر توجّه إلى ناحية كذا إذا استقبلها وسعى نحوها » « 11 » . قال المدني : « وهو غلط واضح دل على عدم معرفته باللغة والصرف وأنّه كان فيهما راجلا جدا ، إذ لا يخفى على أصغر
هامش
( 1 ) تحرير التحبير ص 522 ، بديع القرآن ص 231 ، خزانة ص 119 ، معترك ج 1 ص 50 ، الاتقان ج 2 ص 104 ، شرح عقود الجمان ص 155 .
( 2 ) اللسان ( ورد ) .
( 3 ) الوساطة ص 52 .
( 4 ) البديع في نقد الشعر ص 217 .
( 5 ) القاويات : الخاليات .
( 6 ) نضرة الاغريض ص 218 .
( 7 ) عروس الأفراح ج 4 ص 470 .
( 8 ) اللسان ( وفق ) .
( 9 ) جمهرة أشعار العرب ص 10 .
( 10 ) اللسان ( وجه ) .
( 11 ) خزانة الأدب ص 135 .