وصحبت أصحابي بعرض معرض * متحكّم فيه ومال وافي
وغضضت من ناري ليخفى ضوؤها * وقريت عذرا كاذبا أضيافي
إن لم أشنّ على عليّ خلّة * تضحي قذى في أعين الأشراف
وقال المصري : « هو أن يريد الشاعر الحلف على شيء فيحلف بما يكون له مدحا وما يكسبه فخرا ، أو ما يكون هجاء لغيره أو وعيدا له أو جاريا مجرى التغزل والترقق » « 1 » أو « خارجا مخرج الموعظة والزهد » « 2 » .
وذكر له الأمثلة السابقة للأقسام الخمسة وهي :
الفخر والمدح والتعظيم والغزل والزهد .
وقال ابن مالك : « القسم أن تحلف على شيء بما فيه من فخر أو مدح أو تعظيم أو تغزل أو زهد أو غير ذلك » « 3 » ، وهذا قريب من كلام المصري وتقسيماته .
وقال الحلبي : « هو أن يريد الشاعر الحلف على شيء فيأتي في الحلف بما يكون مدحا له وما يكسبه فخرا أو يكون هجاءا لغيره أو وعيدا أو جاريا مجرى التغزل والترقق » « 4 » . وذكر النويري هذا التعريف « 5 » .
وقال ابن الأثير الحلبي : « حقيقة هذا الباب أن يريد الشاعر أن يحلف على شيء فيحلف بما يكون له مدحا وما يكسبه فخرا وما يكون تعريضا لغيره » « 6 » .
وقال السبكي : « هو الحلف على المراد بما يكون فيه تعظيم المقسم أو غير ذلك بما يناسبه » « 7 » .
وعرّفه الزركشي تعريفا نحويا فقال : « هو عند النحويين جملة يؤكد بها الخبر » « 8 » ، وليس هذا ما قصد اليه البلاغيون .
ونفى الحموي أن يكون لهذا الفن كبير فائدة في البديع ، قال : « القسم أيضا حكاية حال واقعة وليس تحته كبير أمر ولكن تقرر أنّ الشروع في المعارضة ملزم « 9 » ، وعرّفه بقوله : « هو أن يقصد الشاعر الحلف على شيء فيحلف بما يكون له مدحا وما يكسبه فخرا وما يكون هجاء لغيره » . وردّ المدني هذا الكلام بقوله :
« وهذا غلط صريح منه فانّ القسم من أنواع الانشاء وحكاية الحال من نوع الاخبار ، ولكن ليس هذا بمستنكر من ابن حجة فانّ باعه قصير جدا في المسائل العلمية » « 10 » .
وقال السيوطي : « هو أن يريد المتكلم الحلف على شيء فيحلف بما يكون فيه فخر له أو تعظيم أو تنويه لقدره أو ذم لغيره أو جاريا مجرى الغزل والترفق أو خارجا مخرج الموعظة والزهد » « 11 » . وتحدث عنه في الانشاء وقال : « نقل القرافي في الاجماع على أنّه إنشاء وفائدته تأكيد الجملة الخبرية وتحقيقها عند السامع » « 12 » .
فالاقتسام هو القسم ، ولكن العلوي انفرد بالمصطلح الأول في حين تردد الثاني في كتب البلاغة والنحو والأدب .
الاقتصاد :
القصد في الشيء : خلاف الافراط ، وهو ما بين الإسراف والتقتير ، واقتصد فلان في أمره ، أي :
استقام « 13 » ، فالاقتصاد هو الاستقامة والاعتدال في
هامش
( 1 ) تحرير التحبير ص 327 .
( 2 ) بديع القرآن ص 112 .
( 3 ) المصباح ص 120 .
( 4 ) حسن التوسل ص 277 .
( 5 ) نهاية الإرب ج 7 ص 150 .
( 6 ) جوهر الكنز ص 307 .
( 7 ) عروس الأفراح ج 4 ص 469 .
( 8 ) البرهان في علوم القرآن ج 3 ص 40 .
( 9 ) خزانة الأدب ص 145 ، وينظر نفحات الأزهار ص 98 .
( 10 ) أنوار الربيع ج 3 ص 209 .
( 11 ) معترك ج 1 ص 408 ، الاتقان ج 2 ص 93 ، شرح عقود الجمان ص 139 .
( 12 ) معترك ج 1 ص 449 .
( 13 ) اللسان ( قصد ) والمنصف ص 90 .