تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 697

مساهمون:

ص٦٩٧
بالإفراد ، وهو حسن إن فسّر القلب بما بين مقبض القوس وسيتها أي طرفها ، ولها طرفان ، فله قابان ؛ ونظير هذا إنشاد ابن الأعرابي :
947 - إذا أحسن ابن العمّ بعد إساءة * فلست لشرّى فعله بحمول
أي فلست لشر فعليه . قيل : ومن القلب
( اذْهَبْ بِكِتابِي هذا )
الآية ؛ وأجيب بأن المعنى ثم تولّ عنهم إلى مكان يقرب منهم ؛ ليكون ما يقولونه بمسمع منك فانظر ما ذا يرجعون ، وقيل في
( فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ ) :
إن المعنى فعميتم عنها « 1 » ، وفي
( حَقِيقٌ عَلى أَنْ لا أَقُولَ )
الآية فيمن جرّ بعلى بعد أن وصلتها على أن المعنى حقيق علىّ ، بإدخالها على ياء المتكلم كما قرأ نافع ؛ وقيل : ضمن حقيق معنى حريص ؛ وفي
( ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ ) :
إن المعنى لتنوء العصبة بها أي تنهض بها متثاقلة ، وقيل الباء للتعدية كالهمزة ، أي لتنىء العصبة ؛ أي تجعلها تنهض متثاقلة .

القاعدة الحادية عشرة من ملح كلامهم تقارض اللفظين في الأحكام

، ولذلك أمثلة :

[ - إعطاء غير حكم إلا ، والعكس ]

أحدها : إعطاء « غير » حكم إلا في الاستثناء بها نحو
( لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ )
فيمن نصب غير ، وإعطاء « إلا » بحكم غير في الوصف بها نحو
( لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا ) .

[ - إعطاء أن المصدرية حكم ما ، والعكس ]

والثاني : إعطاء أن المصدرية حكم « ما » المصدرية في الإهمال كقوله :
أن تقرآن على أسماء ويحكما * منّي السّلام وأن لا تشعرا أحدا [ 35 ]
الشاهد في « أن » الأولى ، وليست مخففة من الثقيلة ، بدليل أن المعطوفة عليها ، وإعمال « ما » حملا على أن كما روى من قوله عليه الصلاة والسّلام « كما تكونوا يولّى عليكم » ذكره ابن الحاجب ، والمعروف في الرواية كما تكونون .
هامش
( 1 ) الصواب أن يقال « فعموا عنها » أو تتلى آية هود( فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ )ليكون المعنى « فعميتم عنها »
مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 697 | ابن هشام الأنصاري