تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
وظاهر قول سيبويه أنه سماعى مطلقا ، وقيل : قياسي في القاصر والمتعدى إلى واحد . السادس : التضمين ؛ فلذلك عدى رحب وطلع إلى مفعول لمّا تضمنا معنى وسع وبلغ ، وقالوا : فرقت زيدا ، و
( سَفِهَ نَفْسَهُ )
لتضمنهما معنى خاف وامتهن أو أهلك . ويختص التضمين عن غيره من المعدّيات بأنه قد ينقل الفعل [ إلى ] أكثر من درجة ، ولذلك عدى ألوت بقصر الهمزة بمعنى قصرت إلى مفعولين بعد ما كان قاصرا ، وذلك في قولهم « لا آلوك نصحا ، ولا آلوك جهدا » لما ضمن معنى لا أمنعك ، ومنه قوله تعالى
( لا يَأْلُونَكُمْ خَبالًا )
وعدى أخبر وخبّر وحدّت وأنبأ ونبّأ إلى ثلاثة لما ضمنت معنى أعلم وأرى بعد ما كانت متعدية إلى واحد بنفسها وإلى آخر بالجار ، نحو
( أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ ، فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمائِهِمْ )
( نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ ) .
السابع : إسقاط الجار توسعا نحو
( وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا )
أي على سر ، أي نكاح
( أَ عَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ )
أي عن أمره
( وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ )
أي عليه ، وقول الزجاج إنه ظرف ردّه الفارسىّ بأنه مختص بالمكان الذي يرصد فيه ؛ فليس مبهما ، وقوله :
* كما عسل الطّريق الثّعلب * [ 3 ]
أي في الطريق ، وقول ابن الطراوة إنه ظرف مردود أيضا بأنه غير مبهم ، وقوله إنه اسم لكل ما يقبل الاستطراق فهو مبهم لصلاحيته لكل موضع منازع فيه ، بل هو اسم لما هو مستطرق . ولا يحذف الجار قياسا إلا مع أنّ وأن ، وأهمل النحويون هنا ذكر كي مع تجويزهم في نحو « جئت كي تكرمنى » أن تكون كي مصدرية واللام
مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 525 | ابن هشام الأنصاري