تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠

[ الفرق بين هل والهمزة من عشرة أوجه ]

وتفترق هل من الهمزة من عشرة أوجه : أحدها : اختصاصها بالتصديق . والثاني : اختصاصها بالإيجاب ، تقول « هل زيد قائم » ويمتنع « هل لم يقم » بخلاف الهمزة ، نحو
( أَ لَمْ نَشْرَحْ )
( أَ لَنْ يَكْفِيَكُمْ )
( أَ لَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ )
وقال :
* ألا طعان ألا فرسان عادية * [ 100 ]
والثالث : تخصيصها المضارع بالاستقبال ، نحو « هل تسافر ؟ » بخلاف الهمزة نحو « أتظنه قائما » وأما قول ابن سيده في شرح الجمل : لا يكون الفعل المستفهم عنه إلا مستقبلا ؛ فسهو ، قال اللّه سبحانه وتعالى
( فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا )
وقال زهير :
567 - فمن مبلغ الأحلاف عنّى رسالة * وذبيان هل أقسمتم كلّ مقسم
والرابع والخامس والسادس : أنها لا تدخل على الشّرط ، ولا على إنّ ، ولا على اسم بعده فعل ، في الاختيار ، بخلاف الهمزة ، بدليل
( أَ فَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ )
( أَ إِنْ ذُكِّرْتُمْ ، بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ )
( أَ إِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ )
( أَ بَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ ) .
والسابع والثامن : أنها تقع بعد العاطف ، لا قبله وبعد أم نحو
( فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ )
وفي الحديث « وهل ترك لنا عقيل من رباع » وقال :
568 - ليت شعري هل ثمّ هل آتينهم * أو يحولنّ دون ذاك حمام ؟
وقال تعالى
( قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَالنُّورُ )
التاسع : أنه يراد بالاستفهام بها النفي ؛ ولذلك دخلت على الخبر بعدها إلا في نحو
( هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ )
والباء في قوله :
مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 350 | ابن هشام الأنصاري