تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
723 - خليلىّ هل طبّ ؛ فإنّى وأنتما * وإن لم تبوحا بالهوى دنفان ؟ [ ص 622 ]
ويضعفه أنه حذف من الأول لدلالة الثاني عليه ، وإنما الكثير العكس ، والثاني : أن الخبر المذكور لإنّ ، وخبر
( الصَّابِئُونَ )
محذوف ، أي كذلك ، ويشهد له قوله :
724 - فمن يك أمسى بالمدينة رحله * فإنّى وقيّار بها لغريب [ ص 622 ]
إذ لا تدخل اللام في خبر المبتدأ حتى يقدّم ، نحو « لقائم زيد » ويضعفه تقديم الجملة المعطوفة على بعض الجملة المعطوف عليها ، وعن المثال بأمرين : أحدهما أنه عطف على توهم عدم ذكر إن ، والثاني أنه تابع لمبتدأ محذوف ، أي إنك أنت وزيد ذاهبان ، وعليهما خرج قولهم « إنّهم أجمعون ذاهبون » . المسألة الثالثة : « هذا ضارب زيد وعمرا » بالنصب . المسألة الرابعة : « أعجبني ضرب زيد وعمرو » بالرفع أو « وعمرا » بالنصب ، منعهما الحذّاق ؛ لأن الاسم المشبه للفعل لا يعمل في اللفظ حتى يكون بأل أو منونا أو مضافا ، وأجازهما قوم تمسكا بظاهر قوله تعالى
( وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْباناً )
وقول الشاعر :
725 - [ هويت ثناء مستطابا مجدّدا ] * فلا تخل من تمهيد مجد وسؤددا
وأجيب بأن ذلك على إضمار عامل يدل عليه المذكور ، أي وجعل الشمس ، ومهدت سؤددا ، أو يكون سؤددا مفعولا معه ، ويشهد للتقدير في الآية أن الوصف فيها بمعنى الماضي ، والماضي المجرد من أل لا يعمل النصب ، ويوضح لك مضيّة قوله تعالى
( وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ )
الآية ، وجوز
مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 475 | ابن هشام الأنصاري