تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
والتاسع : أن تقع بعد إذا الفجائية نحو « خرجت فإذا أسد » أو « رجل بالباب » ، إذ لا توجب العادة أن لا يخلو الحال من أن يفاجئك عند خروجك أسد أو رجل . والعاشر : أن تقع في أول جملة حالية كقوله :
716 - سرينا ونجم قد أضاء ؛ فمذ بدا * محيّاك أخفى ضوءه كلّ شارق
وعلة الجواز ما ذكرناه في المسألة قبلها ، ومن ذلك قوله :
717 - الذّئب يطرقها في الدّهر واحدة * وكلّ يوم تراني مدية بيدي
وبهذا يعلم أن اشتراط النحويين وقوع النكرة بعد واو الحال ليس بلازم . ونظير هذا الموضع قول ابن عصفور في شرح الجمل : تكسر إنّ إذا وقعت بعد واو الحال ، وإنما الضابط أن تقع في أول جملة حالية ، بدليل قوله تعالى :
( وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ )
ومن روى « مدية » بالنصب فمفعول لحال محذوفة ، أي حاملا أو ممسكا ، ولا يحسن أن يكون بدلا من الياء ، ومثّل ابن مالك بقوله تعالى :
وَطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ
وقول الشاعر :
718 - عرضنا فسلّمنا فسلّم كارها * علينا ، وتبريح من الوجد خانقه
ولا دليل فيهما ؛ لأن النكرة موصوفة بصفة مذكورة في البيت ومقدرة في الآية ، أي : وطائفة من غيركم ، بدليل
( يَغْشى طائِفَةً مِنْكُمْ ) .