لا تطوع به ، ولقد أحسن الإمام الأديب أبو الحسن حازم بن محمد الأنصاري [ القرطاجنّى ] إذ قال في منظومته في النحو حاكيا هذه الواقعة والمسألة :
والعرب قد تحذف الأخبار بعد إذا * إذا عنت فجأة الأمر الّذى دهما
وربّما نصبوا للحال بعد إذا * وربما رفعوا من بعدها ، ربما
فإن توالى ضميران اكتسى بهما * وجه الحقيقة من إشكاله غمما
لذاك أعيت على الأفهام مسألة * أهدت إلى سيبويه الحتف والغمما
قد كانت العقرب العوجاء أحسبها * قدما أشدّ من الزنبور وقع حما
وفي الجواب عليها هل « إذا هو هي » * أو هل « إذا هو إيّاها » قد اختصما
وخطّأ ابن زياد وابن حمزة في * ما قال فيها أبا بشر ، وقد ظلما
وغاظ عمرا علىّ في حكومته * يا ليته لم يكن في أمره حكما
كغيظ عمرو عليّا في حكومته * يا ليته لم يكن في أمره حكما
وفجّع ابن زياد كلّ منتخب * من أهله إذ غدا منه يفيض دما