قال عنه ابن خلدون : « ما زلنا ونحن بالمغرب نسمع أنه ظهر بمصر عالم بالعربية يقال له ابن هشام أنحى من سيبويه » وقال عنه مرة أخرى : « إن ابن هشام على علم جم يشهد بعلو قدره في صناعة النحو ، وكان ينحو في طريقته منحاة أهل الموصل الذين اقتفوا أثر ابن جنّى واتّبعوا مصطلح تعليمه ، فأتى من ذلك بشئ عجيب دال على قوة ملكته واطلاعه » .
ولابن هشام مصنفات كثيرة كلها نافع مفيد تلوح منه أمارات التحقيق وطول الباع ، وتطالعك من روحه علائم الإخلاص والرغبة عن الشهرة وذيوع الصيت ، ونحن نذكر لك من ذلك ما اطلعنا عليه أو بلغنا علمه مرتبا على حروف المعجم ، وندلك على مكان وجوده إن علمنا أنه موجود ، أو نذكر لك الذي حدّث به إن لم نعلم وجوده ، وهاكها :
( 1 ) الإعراب عن قواعد الإعراب ، طبع في الآستانة وفي مصر ، وشرحه الشيخ خالد الأزهري ، وقد طبع هو وشرحه مرارا أيضا .
( 2 ) الألغاز ، وهو كتاب في مسائل نحوية ، صنفه لخزانة السلطان الملك الكامل ، طبع في مصر .
( 3 ) أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك ، طبع مرارا ، وشرحه الشيخ خالد ، ولنا عليه ثلاثة شروح : أحدها وجيز وقد طبع مرارا ، وثانيها بسيط لا يزال رهين القماطر ، وثالثها وسيط ، مطبوع في ثلاثة أجزاء
( 4 ) التذكرة ، ذكر السيوطي أنه كتاب في خمسة عشر مجلدا ، ولم نطلع على شئ منه
( 5 ) التحصيل والتفصيل ، لكتاب التذييل والتكميل ، ذكر السيوطي أنه عدة مجلدات .
( 6 ) الجامع الصغير ، ذكره السيوطي ، ويوجد في مكتبة باريس .
مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 6
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٦