( باب المبتدأ والخبر )
( وإن فتحت النطق باسم مبتدأ * فارفعه والإخبار عنه أبدا
تقول من ذلك : زيد عاقل * والصلح خير والأمير عادل )
( المبتدأ ) : هو الاسم المجرد عن العوامل اللفظية غير الزائدة مخبرا عنه أو وصفا رافعا لمكتفي به .
والخبر : هو الجزء الذي حصلت به الفائدة مع مبتدأ غير الوصف المذكور .
وحكمهما : أنهما مرفوعان باتفاق كما مثل به الناظم .
وإنما اختلفوا في رافعهما على أقوال أصحها عند ابن مالك ونسب لسيبويه أن المبتدأ مرفوع بالابتداء وهو جعلك الاسم أولا لتخبر عنه . والخبر مرفوع بالمبتدأ ، فعامل الأول معنوي ، والثاني لفظي .
وقد علم من حد المبتدأ أنه على قسمين : مبتدأ له خبر كما في النظم ، ومبتدأ لا خبر له بل له مرفوع يغني عن الخبر وهو الوصف المسند إلى الفاعل نحو : أقائم الزيدان ، أو نائبه نحو : ما مضروب العمران . واستغنى هذا القسم بمرفوعه عن الخبر لشدة شبهه بالفعل ولهذا لا يطرد في الكلام حتى يعتمد على ما يقربه من الفعل من استفهام أو نفي كما مثلنا .
والغالب في المبتدأ أن يكون معرفة وقد يكون نكرة إن حصلت فائدة ، وهي في الغالب تحصل بمسوّغ والمسوغات للابتداء بالنكرة كثيرة وأنهاها بعضهم إلى نيف وثلاثين .
قال المرادي : وهي راجعة إلى التعميم والتخصيص نحو :
كُلٌّ لَهُ
شرح
( قوله : المبتدأ ) سمي مبتدأ لأنه من ابتدأت الشيء إذا جعلته أولا ، وأما الخبر من قولهم : أرض خبرة ، أي سهلة ، فكأن الخبر يسهل عند السامع المعنى المنطوي .
ا ه .