يشبه الذم ، التوجيه ، سوق المعلوم مساق غيره ، الاعتراض ، الاستتباع ، الالتفات ، تقليل اللفظ ولا تقليله .
وثانيهما عنوانه ما يرجع إلى اللفظ ويتضمن : التجنيس ، ردّ العجز على الصدر ، القلب ، الأسجاع ، والترصيع .
وبهذا يكون السكّاكي قد سلك طريق التخصيص والبعد عن التعميم الذي كان سائدا وباتت أبواب كل علم من علوم البلاغة محدّدة المعالم واضحة القسمات .
وفي هذا الاتجاه التخصصي نذكر محمد بن علي الجرجاني ( ت 729 ه ) الذي توصل في كتابه ( الإشارات والتنبيهات في علم البلاغة ) إلى تعريف علم البديع تعريفا رائدا جامعا مانعا يقول فيه « 1 » :
« علم البديع : علم يعرف منه وجوه تحسين الكلام ، باعتبار نسبة بعض أجزائه إلى بعض بغير الإسناد والتعليق ، مع رعاية أسباب البلاغة » ورتّب أبواب البديع تحت عنوانين كبيرين هما :
1 . المحسنات المعنوية :
وتتضمن : المطابقة ، المقابلة ، المناسبة ، التفويف ، المشاكلة ، الاستطراد ، العكس ، الإرصاد ، النقض ، التورية ، المزاوجة ، الجمع ، التفريق ، التقسيم ، الجمع مع التفريق ، الجمع مع التقسيم ، الجمع مع التفريق والتقسيم ، اللف والنشر ، التجريد ، المبالغة ، المحاجّة ، التعليل ، تأكيد المدح بما يشبه الذم ، الاستتباع ، الإدماج ، التوجيه ، التجاهل ، القول بالموجب ، الاطراد .
هامش
( 1 ) الإشارات والتنبيهات في علم البلاغة ، محمد علي الجرجاني ، تحق عبد القادر حسين ، ص 257 .