خصائصه ( بنوه ) وهي القرينة . ثم أتى بما يلائم هذه الخاصة حين ذكر شبيبته والهرم . ولكنه لم يذكر ما يلائم المستعار له . لذلك كانت الاستعارة :
مكنيّة : لأن المستعار منه ( الإنسان ) محذوف ورمز إليه بما يدلّ عليه من صفاته ( بنوه ) .
أصلية : لأن لفظ المستعار منه اسم جامد .
مرشّحة : لأنّه ذكر فيها ما يلائم المستعار منه ( بنوه ) .
ب - المجرّدة :
هي التي اقترنت بما يلائم المستعار له دون المستعار منه ، نحو :
رأيت أسدا في الجبهة يرمي العدو بسهامه . فقد ذكر ما يلائم المستعار له ( البطل الشجاع ) حين قيل : يرمي العدو بسهامه . أما المستعار منه فلم يرد ما يلائمه . لذلك كانت الاستعارة مجرّدة .
ومنه قول نعيمة في النهر المتجمّد :
يا نهر قد نضبت مياهك فانقطعت عن الخرير .
في البيت : استعارة مكنيّة لأن الشاعر شبّه النهر بإنسان وحذف المستعار منه ( الانسان ) وكنى عنه بشيء من خصائصه ( النداء ) .
- واستعارة أصلية لأن لفظ المستعار منه اسم جامد .
- ومجرّدة لأن الشاعر أتى بما يلائم المستعار له ( نضبت مياهك ، وانقطعت عن الخرير ) ولم يأت بما يلائم المستعار منه ( الانسان ) .