2 - 1 - 5 - كتاب بيان إعجاز القرآن للخطّابي ( ت 388 ه ) :
بنى كتابه على طريقة النظم حين ذهب فيه إلى أن الكلام « 1 » « إنّما يقوم بهذه الأشياء الثلاثة : لفظ حامل ، ومعنى به قائم ، ورباط لهما ناظم . وإذا تأمّلت القرآن وجدت هذه الأمور منه في غاية الشرف والفضيلة ، حتى لا ترى شيئا من الألفاظ أفصح ولا أجزل ولا أعذب من ألفاظه ، ولا ترى نظما أحسن تأليفا ، وأشدّ تلاؤما وتشاكلا من نظمه » .
وتحدّث بإسهاب عن فصاحة الكلمة لأنها في نظره جزء من فصاحة الكلام وبلاغته وحسن النظم . ووصف الكلمة بالفصاحة والجزالة البعيدة عن الغرابة ولأنّ البلاغة في نظره لا تعبأ بالغرابة .
2 - 1 - 6 - كتاب إعجاز القرآن للباقلّاني ( ت 406 ه ) :
من ركائز إعجاز القرآن عنده براعة النظم المتمثّلة في :
- مخالفته في الشكل والقالب ما عهد عن العرب في كلامها .
ولهذا عقد لنفي وجود الشعر والسّجع في القرآن الكريم فصلين كاملين من كتابه .
- آيات القرآن في سوره جميعا أعلى فصاحة وبلاغة من كلام العرب ، وهي تتنقّل بين إيجاز وإطناب واقتصار ، وبين صور مختلفة من الحقيقة والمجاز والاستعارة . ولهذا عقد فصلا للبديع أثبت فيه أن ضروب البديع الرائع عند العرب مقصّرة عن بلوغ ضروبه الواردة في محكم آياته . فلقد ذهب إلى القول « 2 » : « . . .
والوجوه التي نقول إن إعجاز القرآن يمكن أن يعلم منها فليس مما يقدر البشر على التّصنع له ، والتوصل إليه بحال » .
هامش
( 1 ) . الخطّابي ، بيان إعجاز القرآن ضمن ( ثلاث رسائل في إعجاز القرآن ) دار المعارف ط 3 ، ص 27 .
( 2 ) . الباقلّاني ، إعجاز القرآن 1 / 144 .